فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٤٢ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
و على الجملة أن استحقاق الخمس لا يدور مدار إضافة الولد أو الابن إلى هاشم بحيث يقال «ابن هاشم» أو «ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» بل المدار على صدق النسبة فلا بد أن يقال له «هاشمي» أو «بني هاشم» بمعناه التركيبي، لا الافرادي، و هذان من أسماء القبائل، و يختصان بالمنتسب بالأب، كما في سائر أسماء القبائل و العشائر في لغة العرب بل غيرها من اللغات، فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من عدم استحقاق المنتسب بالأم إلى هاشم الخمس.
رأي صاحب الحدائق.
و لكن مع ذلك كله صرح صاحب الحدائق قدّس سرّه بكفاية الانتساب إلى هاشم بالأم في الاستحقاق، و أصر على ذلك أشد اصرار، و أتعب نفسه في جمع كلمات من زعم أنهم موافقوه في هذا الرأي، و طعن على المخالف له في الرأي المذكور بأفظع طعن[١] و أقام وجوها لإثبات دعواه لا تخلو عن المناقشة.
نقل الأقوال.
قال[٢]: «المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) أنه يعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم إلى هاشم بالأبوة فلو انتسبوا بالأم لم يعطوا من الخمس شيئا، و إنما يعطون من الزكاة، و ذهب السيد المرتضى (رضي اللّه عنه) إلى أنه يكفي في الاستحقاق الانتساب بالأم، و يكون الحكم فيه حكم المنتسب بالأب من غير فرق.
و منشأ الخلاف أن أولاد البنت أولاد حقيقة أو مجازا، فالمرتضى و من تبعه على الأول، و المشهور الثاني، و الأصحاب لم ينقلوا الخلاف هنا إلّا عن السيد (رضي اللّه عنه) و ابن حمزة».
[١] الحدائق ١٢: ٤٧١، ورد عليه صاحب الجواهر قدّس سرّه في ١٦: ١٠١.
[٢] الحدائق ١٢: ٣٩٠.