فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٥١ - ٤ - هل الخمس من أموال بيت المال و الإمام ولي التصرف
..........
و في زمن الغيبة يكون الأمر بيد الفقيه بمقتضى الولاية العامة له في الحكومة[١] لما تقدم من أن ملكية الخمس ملكية التصرف، دون العين، و هي مما يجوز انتقاله إلى الفقيه و عليه لا مجال للاحتمالات الأخر التي يمكن طرحها، أو طرحت في المقام.
١- ملكية عين المال للّه و للرسول و للإمام كما هو المشهور.
إذ يرد عليه: أنها و إن كانت معقولة بالنسبة إلى الرسول و الإمام لكن لا تصح بالنسبة إليه تعالى إلّا ملكية التصرف كما تقدم، و مقتضى وحدة السياق في العطف في آية الخمس إرادتها كذلك بالنسبة إلى الرسول و ذي القربى (الإمام) أيضا.
٢- ملكية التصرف للّه تعالى و ملكية العين للإمام، فيفرق بين الملكيتين.
و فيه: أولا: أنها تنافي وحدة السياق في الآية الكريمة، و ثانيا: إن كانت الإمامة جهة تعليلية و واسطة في الثبوت لزم التوريث لغير الإمام المعصوم، و هذا فاسد.
٣- ملكية الجهة في اللّه تعالى، و الإمام على نسق واحد.
و فيه: أن مالكية الجهة في الإمام- و هي عنوان الإمامة و الرئاسة على نحو الجهة التقييدية- و إن كانت متصورة، و لا يلزمها التوريث، إلّا للإمام بعده من غير محذور، إلّا أنها غير متصورة بالنسبة إليه تعالى لعدم اعتبار عقلائي لمالكية رئاسته تعالى، و حكومته و إرادة مالكية مقام ألوهيته تعالى أفحش.
و ثانيا: أنها تنافي ظهور «اللام» في مالكية مدخوله للمال، كما إذا قيل «هذه الدار لهذا الجالس» لظهوره في مالكية ذات الجالس لا عنوان جالسيته، و مقتضى ما ذكر في الآية الكريمة أن المالك هو عنوان رئاسة الرسول صلّى اللّه عليه و آله دون نفسه، و هذا خلاف الظاهر.
[١] نفس المصدر: ٤٨٨.