مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٦٥ - ٦- باب خروج من خرج من بني الحسن في زمانه و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينهم و ما جرى عليهم من الحبس و القتل، و غيره
فصفّدوا [١] في الحديد، ثمّ حملوا في محامل أعراء لا وطاء فيها؛
و وقفوا بالمصلّى لكي يشمتهم الناس، قال: فكفّ الناس عنهم، و رقّوا لهم للحال الّتي هم فيها، ثمّ انطلقوا بهم حتّى وقفوا عند باب مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
قال عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري: فحدّثتنا خديجة بنت عمر بن عليّ (عليه السلام) أنّهم لمّا اوقفوا عند باب المسجد- الباب الّذي يقال له: باب جبرئيل- أطلع عليهم أبو عبد اللّه (عليه السلام) و عامّة ردائه مطروح بالأرض، ثمّ أطلع من باب المسجد، فقال:
لعنكم اللّه يا معشر الأنصار- ثلاثا- ما على هذا عاهدتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لا بايعتموه، أما و اللّه إن كنت حريصا [٢] و لكنّي غلبت، و ليس للقضاء مدفع؛
ب- العبّاس بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، توفّي في الحبس و هو ابن خمس و ثلاثين لسبع بقين من شهر رمضان سنة خمس و أربعين و مائة (المقاتل: ١٣٤).
ج- محمّد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، و كان يدعى الديباج الأصفر من حسنه، أمر المنصور العبّاسي بأسطوانة مبنيّة ففرقت، ثمّ ادخل فيها فبنيت عليه و هو حيّ.
د- عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، حبس مع أهله فمات معهم و قيل: إنّه بقي في الحبس فمات في أيّام المهدي العبّاسي، و الصحيح أنّه توفّى في أيّام المنصور.
ه- موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)؛
قيل: إنّه لم يزل محبوسا حتّى أطلقه المهدي، و قيل: إنّه توارى حتّى مات (المقاتل: ٢٥٩).
و ممّن قتل من ولد الحسن في زمن المنصور: عبد اللّه الأشتر بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، كان أخرجه معلّمه بعد قتل أبيه إلى بلد الهند، فقتل بها و وجّه برأسه إلى أبي جعفر المنصور (المقاتل: ٢٠٦).
و ممّن حمل معهم من المدينة، و خلّى أبو جعفر المنصور لهم السبيل بعد مقتل محمّد و إبراهيم؛
منهم: جعفر بن الحسن بن الحسن، و ابنه الحسن بن جعفر، و موسى بن عبد اللّه بن الحسن، و داود بن الحسن، و سليمان، و عبد اللّه ابنا داود بن الحسن، و إسحاق و إسماعيل ابنا إبراهيم بن الحسن.
و ذكر محمّد بن عليّ بن حمزة أنّ إسحاق و إسماعيل قتلا.
و الّذي ذكرناه من تخليتهما أصحّ، أخبرني به عمر بن عبد اللّه العتكي عن عمر بن شبّة، عن عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ (قاله في مقاتل الطالبييّن: ١٢٨).
[١] صفّده: شدّه؛
[٢] إن كنت حريصا: أي على النصح، و «إن» مخفّفة. منه (ره).