مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٩٥ - ٣- باب حال السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري
فقبّل جعفر رأسه، و قال: أنت- و اللّه الرأس يا أبا هاشم، و نحن الأذناب. [١]
٢- أمالي الطوسي: المفيد، عن المرزباني، قال: وجدت بخطّ محمّد بن القاسم ابن مهرويه، قال: حدّثني الحمدوني [٢] الشاعر، قال:
سمعت الرياشي [٣] ينشد للسيّد بن محمّد الحميري:
إنّ امرأ خصمه أبو حسن * * * لعازب الرأي داحض الحجج
لا يقبل اللّه منه معذرة * * * و لا يلقّيه [٤]حجّة الفلج. [٥]
٣- إكمال الدين: ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن محمّد بن إسماعيل، عن حيّان السرّاج، قال: سمعت السيّد ابن محمّد الحميري، يقول:
كنت أقول بالغلوّ، و أعتقد غيبة محمّد بن عليّ بن الحنفيّة رضي اللّه عنه، قد ضللت في ذلك زمانا، فمنّ اللّه عليّ بالصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) و أنقذني به من النار، و هداني إلى سواء الصراط؛
فسألته بعد ما صحّ عندي بالدلائل الّتي شاهدتها منه، أنّه حجّة اللّه عليّ و على جميع أهل زمانه، و أنّه الإمام الّذي فرض اللّه طاعته، و أوجب الاقتداء به؛
فقلت له: يا بن رسول اللّه، قد روي لنا أخبار عن آبائك (عليهم السلام) في الغيبة، و صحّة كونها، فأخبرني بمن تقع؟
فقال (عليه السلام): [إنّ الغيبة] ستقع بالسادس من ولدي، و هو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و آخرهم القائم
[١] ١/ ٢٠١، عنه البحار: ٤٧/ ٣١٤ ح ٦، و الغدير: ٢/ ٢٦٧.
[٢] هو محمّد بن بشر السوسجزي من غلمان أبي سهل النوبختي، ينسب إلى آل حمدون، و له كتب.
(ترجم له في الكنى و الألقاب: ٢/ ١٧٢).
[٣] هو أبو الفضل العبّاس بن الفرج البصريّ النحويّ اللغويّ المؤرّخ.
قال الخطيب في تاريخ بغداد: ١٢/ ١٣٨: قدم بغداد، و حدّث بها، و كان من الأدب و علم النحو بمحلّ عال ... (ترجم له في الكنى و الألقاب: ٢/ ٣٥٤).
[٤] «و لا يلقّنه»: ع، ب.
[٥] ١/ ٢٣٤، عنه البحار: ٤٧/ ٣١٦ ح ٧.