مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٣ - الأخبار، الأصحاب
زنفيلجتي [١] و قلت: أتبرّك بها. قال: و قدمت عليه، فقال:
يا هشام! اشتريت الحوائج؟] قلت: نعم. قال: و خرّقت الرقعة؟ قلت:
أدخلتها زنفيلجتي و أقفلت عليها الباب، أطلب البركة، و هو ذا المفتاح في تكتّي.
قال: فرفع جانب مصلّاه و طرحها إليّ، فقال: خرّقها. فخرّقتها، و رجعت ففتّشت الزنفيلجيّة، فلم أجد فيها شيئا. [٢]
٣- باب إحضاره (عليه السلام) الصرّة عنده
الأخبار، الأصحاب:
١- مشارق الأنوار: عن محمّد بن سنان أنّ رجلا قدم إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) من خراسان، و معه صرر من الصدقات، معدودة مختومة، و عليها أسماء أصحابها مكتوبة.
فلمّا دخل الرجل جعل أبو عبد اللّه (عليه السلام) يسمّي أصحاب الصرر، و يقول: أخرج صرّة فلان، فإنّ فيها كذا و كذا.
ثمّ قال: أين صرّة المرأة الّتي بعثتها من غزل يدها؟ أخرجها، فقد قبلناها.
ثمّ قال للرجل: أين الكيس الأزرق؟ [و كان فيما حمل إليه كيس أزرق] فيه ألف درهم، و كان الرجل قد فقده في بعض طريقه، فلمّا ذكره الإمام (عليه السلام) استحيا الرجل فقال:
يا مولاي! في بعض الطريق قد فقد، فقال له الإمام: تعرفه إذا رأيته؟ فقال: [نعم فقال:] يا غلام! أخرج الكيس الأزرق. فأخرجه، فلمّا رآه الرجل عرفه،
فقال له الإمام (عليه السلام): إنّا احتجنا إلى ما فيه، فأحضرناه قبل وصولك إلينا.
فقال الرجل: يا مولاي! إنّي ألتمس الجواب بوصول ما حملته إلى حضرتك.
فقال له: إنّ الجواب كتبناه و أنت في الطريق. [٣]
[١] الزنفيلجة- بكسر الزاي و الفاء و فتح اللام: شبيه بالكنف، و هو معرّب. أصله بالفارسيّة: زينبيله (لسان العرب: ٢/ ٢٩١).
[٢] ٢/ ١٩٥، عنه البحار: ٤٧/ ١٤٧ ضمن ح ٢٠٣، و إثبات الهداة: ٥/ ٤٣٤ ح ١٨٧.
[٣] تقدّم ص ٢٢٤ ح ٣٨ (مثله).