مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٠١ - استدراك
٩- الخرائج و الجرائح: روي أنّ الباقر (عليه السلام) دعا للكميت لمّا أراد أعداء آل محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخذه و إهلاكه، و كان متواريا، فخرج في ظلمة الليل هاربا، و قد أقعدوا على كلّ طريق جماعة، ليأخذوه إن خرج في خفية.
فلمّا وصل الكميت إلى الفضاء، و أراد أن يسلك طريقا، جاء أسد فمنعه من أن يسري فيها، فسلك اخرى فمنعه منها أيضا، و كأنّه أشار إلى الكميت أن يسلك خلفه، و مضى الأسد في جانب [و] الكميت [خلفه] إلى أن مرّ، و تخلّص من الأعداء.
و كذلك كان حال السيّد الحميري، دعا له الصادق (عليه السلام) لمّا هرب من أبويه، و قد حرّشا السلطان عليه [لنصبهما]، فدلّه سبع على الطريق، و نجا منهما. [١]
١٠- رجال الكشّي: نصر بن الصبّاح، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن ابن بكير، عن محمّد بن النعمان، قال:
دخلت على السيّد ابن محمّد، و هو لما به قد اسودّ وجهه، و زرقت عيناه [٢] و عطش كبده، و هو يومئذ يقول بمحمّد بن الحنفيّة، و هو من حشمه، و كان ممّن يشرب المسكر؛
فجئت و [كان] قد قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) الكوفة، لأنّه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛
فقلت: جعلت فداك، إنّي فارقت السيّد ابن محمّد الحميري لما به قد اسودّ وجهه، و أزرقت عيناه [٣]، و عطش كبده، و سلب الكلام، و إنّه كان يشرب المسكر.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أسرجوا حماري. فاسرج له، و ركب و مضى، و مضيت معه، حتّى دخلنا على السيّد، و إنّ جماعة محدقون به، فقعد أبو عبد اللّه (عليه السلام) عند رأسه
و قال: يا سيّد، ففتح عينيه ينظر إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و لا يمكنه الكلام، و قد اسودّ [وجهه]، فجعل يبكي و عينه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) و لا يمكنه الكلام، و إنّا لنتبيّن منه [٤] أنّه يريد الكلام و لا يمكنه.
[١] ٢/ ٩٤١، عنه البحار: ٤٧/ ٣١٩ ح ١٠.
[٢] أزرقت عينه و زرقت: مالت و ظهر بياضها.
[٣] أزرقت عينه و زرقت: مالت و ظهر بياضها.
[٤] «فيه»: م.