مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٦ - الأخبار، الأئمّة الحسن العسكري، عن آبائه، عن الكاظم (عليهم السلام)
عنك، و أن أعرض لها، و هي حقّك الّذي جعله اللّه تبارك و تعالى في أموالنا.
فقال: أو مالنا من الأرض و ما أخرج اللّه منها إلّا الخمس يا أبا سيّار!؟ إنّ الأرض كلّها لنا، فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا، فقلت له: و أنا أحمل إليك المال كلّه؟
فقال: يا أبا سيّار! قد طيّبناه لك، و أحللناك منه، فضمّ إليك مالك؛
و كلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون حتّى يقوم قائمنا، فيجبيهم طسق [١] ما كان في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم:
و أمّا ما كان في أيدي غيرهم، فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم، حتّى يقوم قائمنا، فيأخذ الأرض من أيديهم و يخرجهم صغرة.
قال عمر بن يزيد: فقال لي أبو سيّار: ما أرى أحدا من أصحاب الضياع، و لا ممّن يلي الأعمال يأكل حلالا غيري إلّا من طيّبوا له ذلك.
التهذيب: سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر، عن ابن محبوب (مثله). [٢]
*** ١٦- باب صبره و تسليمه (عليه السلام) و رضاه بقضاء اللّه تعالى
الأخبار، الأئمّة: الحسن العسكري، عن آبائه، عن الكاظم (عليهم السلام).
١- عيون أخبار الرضا: المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ، عن آبائه، عن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: نعي إلى الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) ابنه إسماعيل بن جعفر، و هو أكبر أولاده، و هو يريد أن يأكل و قد اجتمع ندماؤه، فتبسّم ثمّ دعا بطعامه، و قعد مع ندمائه، و جعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيّام، و يحثّ ندماءه، و يضع بين أيديهم، و يعجبون منه أن لا يروا للحزن أثرا، فلمّا فرغ، قالوا: يا ابن رسول اللّه! لقد رأينا عجبا، أصبت بمثل هذا الابن و أنت كما ترى!؟
[١] الجباية: أخذ الخراج، و الطسق: الوظيفة من الخراج.
[٢] ١/ ٤٠٨ ح ٣، ٤/ ١٤٤ ح ٢٥.
أخرجه في الوسائل: ٦/ ٣٨٢ ح ١٢، و حلية الأبرار: ٢/ ١٧٧ عن التهذيب.