مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦٩ - الأخبار، الأئمّة، الرضا (عليه السلام)
٢- باب إخباره (عليه السلام) بخيانة الهندي و إنكاره، و تكلّم ثيابه عليه
الأخبار، الأئمّة، الرضا (عليه السلام):
١- المناقب لابن شهرآشوب، و الخرائج و الجرائح: روي أنّ أبا الصلت الهروي روى عن الرضا (عليه السلام) أنّه قال: قال لي أبي، موسى (عليه السلام): كنت جالسا عند أبي (عليه السلام) إذ دخل عليه بعض أوليائنا، فقال: في الباب ركب كثير يريدون الدخول عليك، فقال لي:
انظر في الباب. فنظرت إلى جمال كثيرة عليها صناديق، و رجل راكب فرسا.
فقلت: من الرجل؟ فقال: رجل من السند و الهند، أردت الإمام جعفر بن محمّد (عليهما السلام).
فأعلمت والدي بذلك، فقال: لا تأذن للنجس الخائن.
فأقام بالباب مدّة مديدة، فلم يؤذن له حتّى شفع يزيد بن سليمان، و محمّد بن سليمان، فأذن له. فدخل الهندي و جثى بين يديه، فقال:
أصلح اللّه الإمام أنا رجل من [بلد] الهند من قبل ملكها، بعثني إليك بكتاب مختوم، ولي بالباب حول لم تأذن لي، فما ذنبي؟ أ هكذا يفعل [أولاد] الأنبياء؟!
قال: فطأطأ رأسه، ثمّ قال: وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ [١]
[و ليس مثلك من يطأ مجالس الأنبياء].
قال موسى (عليه السلام): فأمرني أبي بأخذ الكتاب و فكّه، فإذا فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، إلى جعفر بن محمّد [الصادق] الطاهر من كلّ نجس، من ملك الهند:
أمّا بعد، فقد هداني اللّه على يديك، و أنّه اهدي إليّ جارية لم أر أحسن منها، و لم أجد أحدا يستأهلها غيرك، فبعثتها إليك مع شيء من الحليّ و الجواهر و الطيب، ثمّ جمعت وزرائي فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة، و اخترت من الألف مائة، و اخترت من المائة عشرة، و اخترت من العشرة واحدا، و هو «ميزاب بن حبّاب» لم أر أوثق منه، فبعثت على يده هذه [الجارية و الهديّة].
فقال جعفر (عليه السلام): ارجع أيّها الخائن، فما كنت بالّذي أقبلها، لأنّك خائن فيما ائتمنت
[١] سورة ص: ٨٨.