مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٢٧ - ٨- باب حال محمّد بن جعفر (عليه السلام)
٨- باب حال محمّد بن جعفر (عليه السلام)
الأخبار: الأصحاب
١- عيون أخبار الرضا: الهمداني، عن عليّ، عن أبيه، عن عمير بن يزيد، قال:
كنت عند أبي الحسن الرضا (عليه السلام): فذكر محمّد بن جعفر (عليه السلام)، فقال:
إنّي جعلت على نفسي أن لا يظلّني و إيّاه سقف بيت؛
فقلت في نفسي: هذا يأمرنا بالبرّ و الصلة و يقول هذا لعمّه! فنظر إليّ، فقال:
هذا من البرّ و الصلة، إنّه متى يأتيني و يدخل عليّ، فيقول فيّ، فيصدّقه الناس، و إذا لم يدخل عليّ، و لم أدخل عليه، لم يقبل قوله إذا قال. [١]
٢- و منه: الورّاق [عن سعد بن عبد اللّه] عن ابن أبي الخطّاب، عن إسحاق بن موسى، قال: لمّا خرج عمّي محمّد بن جعفر بمكّة، و دعا إلى نفسه، و دعي بأمير المؤمنين و بويع له بالخلافة، دخل عليه الرضا (عليه السلام) و أنا معه، فقال له:
يا عمّ، لا تكذّب أباك و لا أخاك، فإنّ هذا الأمر لا يتمّ؛
ثمّ خرج و خرجت معه إلى المدينة، فلم يلبث إلّا قليلا حتّى قدم الجلودي، فلقيه فهزمه، ثمّ استأمن إليه، فلبس السواد، و صعد المنبر، فخلع نفسه، و قال: إنّ هذا الأمر للمأمون، و ليس لي فيه حقّ. ثمّ اخرج إلى خراسان، فمات بجرجان [٢] [٣]
الكتب
٣- إرشاد المفيد: و كان محمّد بن جعفر سخيّا شجاعا، و كان يصوم يوما و يفطر
[١] ٢/ ٢٠٤ ح ١، عنه البحار: ٤٧/ ٢٤٦ ح ٤.
و أورده في الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٣٦ ح ٤٩ (و فيه بقيّة تخريجات الحديث).
[٢] جرجان- بالضمّ-: مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان و خراسان، و هي قطعتان: إحداهما المدينة، و الاخرى بكرآباد، و بينهما نهر كبير يحتمل جري السفن فيه، و بها الزيتون و النخل و الجوز و الرمّان و قصب السكّر و الأترج (مراصد الاطّلاع: ١/ ٣٢٣).
و قدم محمّد بن جعفر مع المأمون جرجان في سنة ٢٠٣ و مات في تلك السنة (تاريخ جرجان: ٣٦٠).
[٣] ٢/ ٢٠٧، عنه البحار: ٤٧/ ٢٤٦ ح ٥.