مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٣٢ - الأخبار، الأصحاب
فقال جعفر (عليه السلام) للشيخ: قل: «أبرأ إلى اللّه من حوله و قوّته، و ألجأ إلى حولي و قوّتي إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول». فتلكّأ [١] الشيخ؛
فرفع المنصور عمودا كان في يده، فقال: و اللّه لئن لم تحلف لأعلونّك بهذا العمود.
فحلف الشيخ؛
فما أتمّ اليمين حتّى دلع لسانه، كما يدلع الكلب، و مات لوقته، و نهض جعفر (عليه السلام).
قال الربيع: فقال لي المنصور: ويلك اكتمها الناس لا يفتتنون [٢].
قال الربيع: فشيّعت جعفرا (عليه السلام)، و قلت له: يا ابن رسول اللّه! إنّ المنصور كان قد همّ بأمر عظيم، فلمّا وقعت عينك عليه، و عينه عليك، زال ذلك.
فقال: يا ربيع! إنّي رأيت البارحة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في النوم، فقال لي:
يا جعفر! خفته؟ فقلت: نعم، يا رسول اللّه. فقال لي: إذا وقعت عينك عليه فقل:
ببسم [٣] اللّه أستفتح، و ببسم اللّه أستنجح، و بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أتوجّه؛
اللهمّ ذلّل لي صعوبة أمري، و كلّ صعوبة، و سهّل لي حزونة أمري، و كلّ حزونة، و اكفني مئونة أمري، و كلّ مئونة». [٤]
استدراك (١) التدوين: محمّد بن عبد اللّه بن عبد العزيز الرازي أبو بكر، يروي عن أبي بكر بن خلّاد، قدم قزوين و حدّث بها، رأيت بخطّ بعض الثقات السالفين؛
ثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن عبد العزيز (قدس سره) قال: سمعت أبا بكر أحمد بن يوسف ابن خلّاد، سمعت موسى بن عبيدة السكري، يقول: سعى رجل بجعفر بن محمّد إلى أبي جعفر بأنّه نال منك و قال فيك. فاحضر جعفر، فقال جعفر: معاذ اللّه.
[١] «تلكّأ عليه: اعتلّ، و عنه: أبطأ» منه ره.
[٢] «لا يفتنون» م.
[٣] «بسم» م. و كذا ما بعدها تصحيف.
[٤] ٢/ ٧٦، عنه البحار: ٤٧/ ١٦٤ ح ٤، و ج ٩٥/ ٢١٦ ح ٩، و ج ١٠٤/ ٢٠٦ ح ٣، و إثبات الهداة:
٥/ ٣٧٣ ح ٦٩، و ص ٤١٩ ح ٢٤٥.