مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٤ - الأخبار، الأصحاب
١٢- أبواب معجزاته (عليه السلام) في المنامات و غيرها
١- باب ما وقع من معجزته (عليه السلام) في المنام لعبد اللّه بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، عمّه
الأخبار، الأصحاب:
١- المناقب لابن شهرآشوب، و الخرائج و الجرائح: روي أنّ الوليد بن صبيح قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) في ليلة، إذ طرق الباب طارق، فقال للجارية:
انظري من هذا؟ فخرجت ثمّ دخلت، فقالت: هذا عمّك عبد اللّه بن عليّ (عليه السلام).
فقال: أدخليه، و قال لنا: ادخلوا البيت. فدخلنا بيتا [آخر] فسمعنا منه حسّا ظننّا أنّ الداخل بعض نسائه، فلصق بعضنا ببعض، فلمّا دخل أقبل على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فلم يدع شيئا من القبيح إلّا قاله في أبي عبد اللّه (عليه السلام)، ثمّ خرج و خرجنا، فأقبل يحدّثنا من الموضع الّذي قطع كلامه [عند دخول الرجل]. فقال بعضنا: لقد استقبلك هذا بشيء ما ظننّا أنّ أحدا يستقبل به أحدا، حتّى لقد همّ بعضنا أن يخرج إليه فيوقع به.
فقال: مه، لا تدخلوا فيما بيننا. فلمّا مضى من الليل ما مضى، طرق الباب طارق، فقال للجارية: انظري من هذا؟ فخرجت، ثمّ عادت، فقالت: هذا عمّك عبد اللّه بن عليّ (عليه السلام) قال لنا: عودوا إلى مواضعكم. ثمّ أذن له، فدخل بشهيق و نحيب و بكاء، و هو يقول:
يا ابن أخي اغفر لي، غفر اللّه لك، اصفح عنّي، صفح اللّه عنك.
فقال: غفر اللّه لك يا عمّ، ما الّذي أحوجك إلى هذا؟
قال: إنّي لمّا أويت إلى فراشي، أتاني رجلان أسودان [غليظان] فشدّا وثاقي، ثمّ قال أحدهما للآخر: انطلق به إلى النار، فانطلق بي، فمررت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقلت:
يا رسول اللّه! [أ ما ترى ما يفعل بي؟ قال: أ و لست الّذي أسمعت ابني ما أسمعت؟
فقلت: يا رسول اللّه] لا أعود، فأمره، فخلّى عنّي، و إنّي لأجد ألم الوثاق.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أوص.
قال: بم أوصي؟ فمالي [من] مال، و إنّ لي عيالا كثيرا، و عليّ دين.