مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٦٦ - الأخبار، الأصحاب
١٨- أبواب أحواله (عليه السلام) مع ولاة المنصور و عمّاله بالمدينة
١- باب حاله (عليه السلام) مع شيبة بن غفال والي المدينة
الأخبار، الأصحاب:
١- أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن محمّد بن همام، عن أحمد بن موسى النوفلي، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران، عن معاوية بن حكيم، عن عبد اللّه بن سليمان التميمي، قال:
لمّا قتل محمّد و إبراهيم ابنا عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، صار إلى المدينة رجل يقال له «شيبة [١] بن غفال»، ولّاه المنصور على أهلها، فلمّا قدمها، و حضرت الجمعة، صار إلى مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فرقى المنبر، و حمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال:
أمّا بعد فإنّ عليّ بن أبي طالب شقّ عصا المسلمين، و حارب المؤمنين، و أراد الأمر لنفسه، و منعه [من] أهله! فحرّمه اللّه عليه، و أماته بغصّته؛
و هؤلاء ولد يتّبعون أثره في الفساد، و طلب الأمر بغير استحقاق له؛
فهم في نواحي الأرض مقتولون، و بالدماء مضرّجون [٢].
قال: فعظم هذا الكلام منه على الناس، و لم يجسر أحد منهم [أن] ينطق بحرف.
فقام إليه رجل عليه إزار قومسيّ [٣] سحق [٤]، فقال:
و نحن نحمد اللّه و نصلّي على محمّد خاتم النبيّين و سيّد المرسلين، و على رسل اللّه
[١] كذا، و في م «شبة». و المذكور في كتب التاريخ «عبد اللّه بن الربيع الحارثي» ولّي إمرة المدينة بعد قتل محمّد و ذلك في سنة ١٤٥، و بقي واليا إلى سنة ١٤٧ ه ثمّ عزله المنصور.
(راجع الكامل في التاريخ: ٥/ ٥٧٢، و الإمام الصادق (عليه السلام) و المذاهب الأربعة: ١/ ١٣٩.
[٢] «ضرّجه بالدم: أدماه».
[٣] «قومس، بالضمّ و فتح الميم: صقع كبير بين خراسان و بلاد الجبل، و إقليم بالاندلس، و قومسان: قرية بهمذان، ذكرها الفيروزآبادي- القاموس المحيط: ٢/ ٢٤٢-» منه ره.
[٤] «سخين» ع، ب. و السحق: الثوب البالي.