مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٦٠ - ٢- باب مدّة عمره، و تأريخ وفاته، و مدفنه (عليه السلام)
٤- كشف الغمّة: قال محمّد بن طلحة:
أمّا ولادته (عليه السلام): فبالمدينة سنة ثمانين من الهجرة.
و قيل: سنة ثلاث و ثمانين، و الأوّل أصحّ.
و أمّا نسبه أبا و امّا:
فأبوه أبو جعفر، محمّد الباقر (عليهما السلام).
و امّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر.
و أمّا عمره: فإنّه مات في سنة ثمان و أربعين و مائة في خلافة [أبي جعفر] المنصور، فيكون عمره ثمان و ستّين سنة، هذا هو الأظهر، و قيل غير ذلك.
و قبره [بالمدينة] بالبقيع، و هو القبر الّذي فيه أبوه، و جدّه، و عمّه (عليهم السلام).
و قال الحافظ عبد العزيز:
أمّه (عليه السلام) أمّ فروة- و اسمها قريبة- بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر.
و امّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.
ولد عام الجحاف [١] سنة ثمانين، و مات سنة ثمان و أربعين و مائة.
و قال محمّد بن سعيد: لمّا خرج محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، هرب جعفر إلى ماله بالفرع [٢] فلم يزل هناك مقيما حتّى قتل محمّد؛
فلمّا قتل محمّد و اطمأنّ الناس و أمنوا، رجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتّى مات سنة ثمان و أربعين و مائة في خلافة أبي جعفر، و هو يومئذ ابن إحدى و سبعين سنة.
[١] الجحفة- بالضمّ، ثمّ السكون، و الفاء-: كانت قرية كبيرة، ذات منبر، على طريق مكّة على أربع مراحل و هي ميقات أهل مصر و الشام إن لم يمرّوا على المدينة، و كان اسمها: «مهيعة».
و سمّيت الجحفة لأنّ السيل جحفها، و بينها و بين البحر ستّة أميال، و بينها و بين غدير خمّ ميلان. (مراصد الاطّلاع: ١/ ٣١٥). و ذكر ابن الأثير في تاريخه: ٤/ ٤٥٣، قال:
ثمّ دخلت سنة ثمانين، في هذه أتى سيل بمكّة، فذهب بالحجّاج، و كان يحمل الإبل عليها الأحمال و الرجال ما لأحد فيهم حيلة، و غرقت و بلغ السيل الركن، فسمّي ذلك العام الجحاف.
[٢] الفرع: قرية من نواحي الربذة، عن يسار السقيا، بينها و بين المدينة ثمان برد، على طريق مكّة، و قيل:
أربع ليالي. (مراصد الاطّلاع: ٣/ ١٠٢٨).