مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٦٠ - الأخبار
أتيته في حاجة، فأصبته في الحمّام يطلي، فذكرت له حاجتي، فقال: أ لا تطلي؟
فقلت: إنّما عهدي به أوّل من أمس. فقال: أطل فإنّ النورة طهور. [١]
(٩) الكافي: بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمّد بن القاسم؛
و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يوسف بن السخت البصري، عن محمّد ابن سليمان، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد، عن الحسن بن عليّ بن مهران جميعا؛
عن ابن أبي يعفور، قال: كنّا بالمدينة فلاحاني زرارة في نتف الإبط و حلقه، فقال:
حلقه أفضل. و قال زرارة: نتفه أفضل.
فاستأذنّا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأذن لنا، و هو في الحمّام يطلي، و قد أطلى إبطيه؛
فقلت لزرارة: يكفيك؟ قال: لا، لعلّه فعل هذا لما لا يجوز لي أن أفعله.
فقال (عليه السلام): فيما أنتما؟ فقلت: لاحاني زرارة في نتف الإبط و حلقه، فقلت: حلقه أفضل، و قال زرارة: نتفه أفضل.
فقال (عليه السلام): أصبت السنّة، و أخطأها زرارة، حلقه أفضل من نتفه، و طليه أفضل من حلقه، ثمّ قال لنا: أطليا. فقلنا: فعلنا ذلك منذ ثلاث.
فقال (عليه السلام) أعيدا فإنّ الإطلاء طهور. [٢]
(١٠) و منه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عبد العزيز، قال:
سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن التدلّك بالدقيق بعد النورة؟ فقال: لا بأس.
قلت: يزعمون أنّه إسراف! قال: ليس فيما أصلح البدن إسراف، إنّي ربّما أمرت بالنقي [٣] فيلتّ لي بالزيت فأتدلّك به، إنّما الإسراف فيما أتلف المال، و أضرّ البدن. [٤]
(١١) التهذيب: بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس، عن عليّ بن
[١] ١/ ٣٧٥ ح ١٤، عنه الوسائل: ١/ ٣٩٠ ح ٧، و حلية الأبرار: ٢/ ٢١٤.
[٢] ٦/ ٥٠٨ ح ٥، عنه الوسائل: ١/ ٤٣٧ ح ١، و حلية الأبرار: ٢/ ٢١٣.
[٣] النقي: الدقيق المنخول.
[٤] ٦/ ٤٩٩ ح ١٤، عنه الوسائل: ١/ ٣٩٧ ح ٤.
و روى في الكافي المذكور ح ١٦ نحوه بطريق آخر، و كذلك في التهذيب: ١/ ٣٧٦ ح ١٨.