مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٣٠ - ١- باب حال المعلّى بن خنيس
ج- أبواب آحاد الممدوحين
١- باب حال المعلّى بن خنيس [١]
الأخبار: الأصحاب
١- رجال الكشّي: أبو جعفر أحمد بن إبراهيم القرشي، قال:
أخبرني بعض أصحابنا، قال: كان المعلّى بن خنيس (رحمه اللّه) إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا [٢] مغبّرا في زيّ ملهوف، فإذا صعد الخطيب المنبر، مدّ يده نحو السماء، ثمّ قال:
اللهمّ هذا مقام خلفائك و أصفيائك، و مواضع امنائك الّذين خصصتهم [بها] ابتزّوها و أنت المقدّر لما تشاء [٣]، لا يغلب قضاؤك، و لا يجاوز المحتوم من تدبيرك [٤] كيف شئت، و أنّى شئت، علمك في إرادتك، كعلمك في خلقك، حتّى عاد صفوتك، و خلفاؤك مغلوبين مقهورين مستترين [٥]، يرون حكمك مبدّلا، و كتابك منبوذا، و فرائضك محرّفة عن جهات شرائعك، و سنن نبيّك صلواتك عليه و آله متروكة؛
اللهمّ العن أعداءهم من الأوّلين و الآخرين، و الغادين و الرائحين، و الماضين و الغابرين. اللهمّ و العن جبابرة زماننا، و أشياعهم و أتباعهم و أحزابهم و أعوانهم، إنّك على كلّ شيء قدير. [٦]
٢- و منه: عن ابن أبي نجران، عن حمّاد الناب، عن المسمعي، قال:
لمّا أخذ داود بن عليّ المعلّى بن خنيس حبسه، فأراد قتله، فقال له المعلّى:
أخرجني إلى الناس، فإنّ لي دينا كثيرا و مالا حتّى أشهد بذلك.
[١] تقدّم ذكره (ص ٤٦٧ باب ٢).
[٢] الشعث: كخشن، من كان شعره مغبرا، و المغبر من كان لونه لون الغبار، أو ملطّخا بالغبار.
[٣] في ع، ب: «للاشياء».
[٤] «قدرك» البحار: ٩٠.
[٥] «مبتزّين» ع، البحار: ٤٧.
[٦] ٣٨١ ح ٧١٥، عنه البحار: ٤٧/ ٣٦٣ ح ٧٨، و ج ٩٠/ ٣٦٩ ح ١٩، و المستدرك: ٦/ ١٤٦ ح ١.