مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٨١ - ٥- باب سفيان بن عيينة
عرضت لي إلى ربي حاجة، فهجرت [١] فيها إلى المسجد، و كذلك أفعل إذا عرضت [بي] الحاجة، فبينا أنا أصلّي في الروضة إذا رجل على رأسي؛
قال: فقلت: ممّن الرجل؟ فقال: من أهل الكوفة.
قال: قلت: ممّن الرجل؟ قال: من أسلم.
قال: فقلت: ممّن الرجل؟ قال: من الزيديّة.
قال: قلت: يا أخا أسلم من تعرف منهم؟
قال: أعرف خيّرهم و سيّدهم [و رشيدهم] و أفضلهم، هارون بن سعد.
قلت: يا أخا أسلم ذاك رأس العجليّة [٢] كما سمعت اللّه يقول:
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [٣]؛ و إنّما الزيديّ حقّا محمّد بن سالم بيّاع القصب. [٤]
٥- باب سفيان بن عيينة
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)
١- رجال الكشّي: حمدويه بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن أسباط، قال: قال سفيان بن عيينة لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّه يروى أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يلبس الخشن من الثياب، و أنت تلبس القوهي [٥] المروي؟ قال: ويحك؛
[١] الهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحرّ، أو من عند الزوال إلى العصر، لأنّ الناس يسكنون في بيوتهم كأنّهم قد تهاجروا من شدّة الحرّ (مجمع البحرين: ٣/ ٥١٦).
[٢] العجليّة: فرقة من الزيديّة، و هم الضعفاء منهم، و هم أصحاب هارون بن سعد العجلي.
[٣] الأعراف: ١٥٢.
[٤] ٢/ ٢٩ ح ٨٢، عنه البحار: ٤٧/ ٣٤٧ ح ٤٤، و البرهان: ٢/ ٣٨ ح ٢.
و يأتي في عوالم العلوم: ٢١/ ٤٩ ح ١ ما يناسب هذا الباب.
[٥] نوع من الثياب تنسب إلى قوهستان، يعني موضع الجبال، و أمّا المشهور بهذا الاسم فأحد أطرافها متصل بنواحي هراة ... (مراصد الاطّلاع: ٣/ ١١٣٥). و المروي نسبة إلى «مرو» بلدة من بلاد خراسان و النسبة إليها «مروزي» على غير قياس، و «ثوب مروي» على القياس، مجمع البحرين: ١/ ٣٩١.