مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٦٩ - (٣) باب كتابه (عليه السلام) إلى أصحاب الرأي و القياس
و لا و اللّه لا يتّبعنا عبد أبدا إلّا أحبّه اللّه، و لا و اللّه لا يدع أحد اتّباعنا أبدا إلّا أبغضنا؛
و لا و اللّه لا يبغضنا أحد أبدا إلّا عصى اللّه، و من مات عاصيا للّه أخزاه اللّه، و أكبّه على وجهه في النار، و الحمد للّه ربّ العالمين. [١]
(٢) باب كتابه (عليه السلام) إلى الشيعة
الكافي: تقدّم ص (٦٣٠ ح ٩)، و فيه:
«ليعطفنّ ذوو السنّ منكم و النهى، على ذوي الجهل و طلّاب الرئاسة ...».
(٣) باب كتابه (عليه السلام) إلى أصحاب الرأي و القياس
(١) المحاسن: أبي، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)
في رسالته إلى أصحاب الرأي و القياس:
أمّا بعد، فإنّه من دعا غيره إلى دينه بالارتياء و المقاييس، لم ينصف و لم يصب حظّه، لأنّ المدعوّ إلى ذلك لا يخلو أيضا من الارتياء و المقاييس، و متى ما لم يكن بالداعي قوّة في دعائه على المدعوّ، لم يؤمن على الداعي أن يحتاج إلى المدعوّ بعد قليل، لأنّا قد رأينا المتعلّم الطالب ربّما كان فائقا للمعلّم و لو بعد حين؛
و رأينا المعلّم الداعي ربّما احتاج في رأيه إلى رأي من يدعو؛
و في ذلك تحيّر الجاهلون، و شكّ المرتابون، و ظنّ الظانّون.
و لو كان ذلك عند اللّه جائزا لم يبعث اللّه الرسل بما فيه الفصل، و لم ينه عن الهزل، و لم يعب الجهل، و لكنّ الناس لمّا سفهوا الحقّ، و غمطوا النعمة، و استغنوا بجهلهم و تدابيرهم عن علم اللّه، و اكتفوا بذلك دون رسله و القوّام بأمره، و قالوا:
[١] الكافي: ٨/ ٢ ح ١، عنه البحار: ٧٨/ ٢١٠ ح ٩٣، و الوافي: المجلد ٣ الجزء ٥ ص ٢٦ (ط. حجر) (باختلاف)، و ألحقها محقّق كتاب الكافي المذكور في ص ٣٩٧ منه عن نسخة الوافي المتقدّم.
و فرّقها في الوسائل و مستدرك الوسائل على أبواب مختلفة.
أقول: في تحف العقول: (٣١٢) و عنه البحار: ٧٨/ ٢٩٣ أجزاء من الحديث حسب ما ذكرناه ص ٨٥٦.