مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٤٣ - الكتب
فرفع الصادق (عليه السلام) يديه إلى السماء و هما يرعشان، فقال: اللهمّ إن كان عبدك كاذبا فسلّط عليه كلبك.
فبعثه بنو اميّة إلى الكوفة، فبينما هو يدور في سككها إذ افترسه الأسد، و اتّصل خبره بجعفر فخرّ ساجدا، ثمّ قال:
الحمد للّه الّذي أنجزنا ما وعدنا. [١]
و إذا كان القتل و الصلب و أمثالهما عنده موجبا للنقيصة، و قادحا في الإمامة، فكيف اختار عثمان و قال بإمامته و قد كان من قتله ما كان!؟ و باللّه المستعان على أمثال هذا الهذيان؛ فقد ظهر لك- أيّدك اللّه- ميل الحكيم و بعده من الرشد حين حكم، و تعدّيه الحقّ في النظم الّذي نظم، فليته كالصاغاني حين وصل إلى بكم.
أقول: و قد ردّ على أبياته تلك بردود كثيرة، منها:
ألا إنّكم في صلب زيد كأنّكم * * * يهود على صلب المسيح تألّبوا
و من قاس مولانا عليّا أخا الهدى * * * بضليلكم عثمان فهو مكذوب
.
[١] ٣/ ٣٦٠، عنه البحار: ٤٧/ ١٣٦ ذ ح ١٨٥؛
و روى في دلائل الإمامة: ١١٥ بإسناده إلى ثمامة بن أشرس عن محمّد بن راشد، عن أبيه (نحوه).
و أخرجه في كشف الغمّة: ٢/ ٢٠١- ٢٠٣ عن صفوة الصفوة لابن الجوزي، و في إحقاق الحقّ:
١٢/ ٢٥٩، عن الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ٢٠٨، و فرائد السمطين: ١/ ٣٩٢، و نور الأبصار:
١٩٨، و وسيلة النجاة: ٣٦١، و في ج ١٩/ ٥١٠، عن الأنوار القدسيّة: ٣٦.