مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٥٢ - الأخبار، الأصحاب
ثمّ قال له: ناد صاحب برهوت باسمه- ثلاث مرّات- فإنّه سيجيبك.
فأتى برهوت، فنادى صاحبه باسمه ثلاث مرّات، فأجابه في الثالثة بلبّيك، و ظهر له، فناوله الطينة، فأخذها و قبّلها و وضعها على عينيه، ثمّ قال له: جئت من عند من فضّله اللّه و أمر بطاعته، [قال] ما حاجتك؟
قال الرجل: فأخبرته، فقال له: إنّه يجيئك في غير صورته. فتخيّل لي في صورة خبيثة فما شعرت إذ هو جاءني و السلاسل في عنقه، فقال:
يا بنيّ! و بكى فعرفته حين تكلّم، قلت له: قد كنت أقول لك و أنهاك عمّا كنت فيه.
فقال: إنّي حصلت على الشقاء، ثمّ قال لي: ما حاجتك؟
قلت: حاجتي المال الّذي خلّفته. قال: في المسجد الّذي كنت تراني أصلّي فيه، احفر حتّى تبلغ قدر ذراعين أو ثلاثة، فإنّ فيه أربعة آلاف دينار.
قلت له: لعلّك تكذّبني. فقال لي:
هيهات! لقد جئت من عند من مسلكه اللّه، و أمره عظيم، و أعظم ممّا تذهب إليه.
فقال الرجل: قال لي صاحب برهوت: أ توصيني بشيء؛
قلت: اوصيك أن تضاعف عليه العذاب.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما لو رققت عليه لنفعه اللّه به، و خفّف عنه العذاب. [١]
*** ٨- باب آخر في إحياء اللّه تعالى البقرة بدعائه (عليه السلام)
الأخبار، الأصحاب:
١- الخرائج و الجرائح [٢]: روي عن المفضّل بن عمر، قال:
كنت أمشي مع أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهم السلام) بمكّة [أو منى] إذا مررنا بامرأة بين يديها بقرة ميّتة، و هي مع صبيّة لها تبكيان. فقال (عليه السلام): ما شأنك؟
[١] ١٢٧، عنه مدينة المعاجز: ٣٨٥ ح ٩٠.
[٢] «المناقب لابن شهرآشوب، و الخرائج و الجرائح» ع، و لم نعثر عليه في المناقب.