مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٤٧ - الأخبار، الأصحاب
و محمّد و عبد اللّه، فجمعهم و قعد في المحراب، و جعل يهمهم [١].
قال أبو نصر [٢]:
فحدّثني سيّدي موسى بن جعفر (عليهما السلام) أنّ القائد هجم عليه، فرأيت أبي و قد همهم بالدعاء، فأقبل القائد و كلّ من كان معه، قال: خذوا رأسي هذين القائمين، فاجتزّوا رأسهما. ففعلوا و انطلقوا إلى المنصور، فلمّا دخلوا عليه اطّلع المنصور في المخلاة [٣] الّتي كان فيها الرأسان، فإذا هما رأسا ناقتين.
فقال المنصور: أيّ شيء هذا؟ قال: يا سيّدي! ما كان بأسرع من أن دخلت البيت الّذي فيه جعفر بن محمّد، فدار رأسي و لم أنظر ما بين يدي، فرأيت شخصين قائمين خيّل إليّ أنّهما جعفر و موسى ابنه، فأخذت رأسيهما.
فقال المنصور: اكتم عليّ. فما حدّثت به أحدا حتّى مات.
قال الربيع: فسألت موسى بن جعفر (عليه السلام) عن الدعاء؛
فقال: سألت أبي عن الدعاء، فقال: هو دعاء الحجاب (و ذكر الدعاء). [٤]
[١] الهمهمة: كلام خفي لا يفهم.
[٢] أقول: فبما أنّ سند الحديث ليس فيه أبو نصر و لا أبو بصير، فمن هذا منقطع عن سابقه؟
[٣] المخلاة: ما يجعل فيه الخلى- و هو العشب الرطب و العلف- و يعلّق في عنق الدابّة.
[٤] ٢١٣، عنه البحار: ٤٧/ ٢٠٤ ح ٤٦.