مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٤٠ - الأخبار، الأصحاب
يا منصور! [إنّكم] إن أكثرتم، أو قلّلتم، فو اللّه لا يقبل إلّا منكم. [١]
٢١- المناقب لابن شهرآشوب: المفضّل بن عمر، قال:
كنت أنا و خالد الجوّان [٢]، و نجم [٣] الحطيم، و سليمان بن خالد على باب الصادق (عليه السلام) فتكلّمنا فيما يتكلّم به أهل الغلوّ؛
فخرج علينا الصادق (عليه السلام) بلا حذاء و لا رداء، و هو ينتفض و يقول: يا خالد! يا مفضّل! يا سليمان! يا نجم! لا، بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ* لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [٤].
و قال صالح بن سهل: كنت أقول في الصادق (عليه السلام) ما تقول الغلاة، فنظر إليّ و قال:
ويحك يا صالح! إنّا- و اللّه- عبيد مخلوقون، لنا ربّ نعبده، و إن لم نعبده عذّبنا. [٥]
٢٢- كشف الغمّة: عن مالك الجهني، قال: إنّي يوما عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا احدّث نفسي بفضل الأئمّة من أهل البيت، إذا أقبل عليّ أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فقال:
يا مالك! أنتم- و اللّه- شيعتنا حقّا، لا ترى أنّك أفرطت في القول في فضلنا؛
يا مالك! إنّه ليس يقدر على صفة اللّه و كنه قدرته و عظمته، و للّه المثل الأعلى، و كذلك لا يقدر أحد أن يصف حقّ المؤمن و يقوم به، كما أوجب اللّه له على أخيه المؤمن؛
يا مالك! إنّ المؤمنين ليلتقيان فيصافح كلّ واحد منهما صاحبه، فلا يزال اللّه ناظرا إليهما بالمحبّة و المغفرة، و إنّ الذنوب لتتحاتّ عن وجوههما حتّى يفترقا؛
فمن يقدر على صفة من هو هكذا عند اللّه تعالى؟ [٦]
[١] ٢/ ٧٦٢ ح ٨٣، عنه البحار: ٤٧/ ١٢٠ ح ١٦٥ و ج ٨٥/ ١٦٥ ح ١٥، و مستدرك الوسائل: ٤/ ٤٧٣ ح ٩. و إثبات الهداة: ٥/ ٤١٩ ح ١٥٨ مختصرا.
[٢] «الجوّاز» ع، م، تقدّم بيانه ص ٢٣٦ ه- ٥.
[٣] كذا، و في كتب الرجال نجم بن.
[٤] الأنبياء: ٢٦، ٢٧.
[٥] ٣/ ٣٤٧، عنه البحار: ٤٧/ ١٢٥ ضمن ح ١٧٤، و مدينة المعاجز: ٤١١ ح ٢٠٩، و روى ذيله في رجال الكشّي: ٣٤١ ح ٦٣٢، نه إثبات الهداة: ٥/ ٤٤٥ ح ٢١٠. و روى صدره في الكافي: ٨/ ٢٣١ ح ٣٠٣ (نحوه) عنه إثبات الهداة: ٥/ ٣٥٣ ح ٣٣ و ص ٤٣٤ ح ١٨٩ عن كشف الغمّة: ٢/ ١٩٦.
[٦] ٢/ ١٩٢، عنه البحار: ٤٧/ ١٤٤ ح ١٩٩ و ج ٧٦/ ٤١ ح ٤٢، و إثبات الهداة: ٥/ ٤٣٢ ح ١٨٢.