مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٩ - الأخبار، الأصحاب
١٣- أبواب أحواله (عليه السلام) مع أبي جعفر عبد اللّه الملقّب بالمنصور، و ما أراد الملعون من قتله (عليه السلام) مرارا، و شخوصه إلى الكوفة [١] و بغداد
١- باب حجّ المنصور، و ما جرى بينه و بين الصادق (عليه السلام)
الأخبار، الأصحاب:
١- مهج الدعوات: روينا بإسنادنا إلى هارون بن موسى التلعكبري، [عن محمّد بن همام، عن عبد اللّه بن كثير التمّار] عن محمّد بن عليّ الصيرفي، عن ابن أبي نجران، عن ياسر مولى الربيع [٢] قال:
سمعت الربيع يقول: لمّا حجّ المنصور و صار بالمدينة سهر ليلة فدعاني، فقال:
يا ربيع! انطلق في وقتك هذا على أخفض جناح [٣] و ألين مسير، فإن استطعت أن تكون وحدك فافعل، حتّى تأتي أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد، فقل له:
هذا ابن عمّك يقرأ عليك السلام، و يقول لك: إنّ الدار و إن نأت [٤] و الحال و إن اختلفت، فإنّا نرجع إلى رحم أمسّ من يمين بشمال، و نعل بقبال [٥]؛
و هو يسألك المصير إليه في وقتك هذا، فإن سمح بالمصير معك فأوطه خدّك؛
و إن امتنع بعذر أو غيره، فاردد الأمر إليه في ذلك؛
فإن أمرك بالمصير إليه في تأنّ، فيسّر و لا تعسّر، و اقبل العفو، و لا تعنّف في قول و لا فعل.
[١] «الكعبة» خ ل. و هو تصحيف.
[٢] هو أبو الفضل الربيع بن يونس بن محمّد بن عبد اللّه بن أبي فروة- و اسمه كيسان- مولى الحارث الحفّار، مولى عثمان بن عفّان، كان الربيع المذكور حاجب أبي جعفر المنصور، ثمّ وزر له بعد أبي أيّوب المورياني ... (راجع وفيات الأعيان: ٢/ ٢٩٤- ٢٩٩).
[٣] خافض الجناح: أي و قور ساكن.
[٤] نأت: بعدت.
[٥] «قبال النعل، ككتاب: زمام بين الإصبع الوسطى و الّتي تليها» منه ره.