مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٧٠ - ٦- باب خروج من خرج من بني الحسن في زمانه و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينهم و ما جرى عليهم من الحبس و القتل، و غيره
خلّفت، و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون.
قال: ثمّ احتمل إسماعيل، و ردّ جعفر إلى الحبس.
قال: فو اللّه ما أمسينا حتّى دخل عليه بنو أخيه، بنو معاوية بن عبد اللّه بن جعفر، فتوطّؤوه حتّى قتلوه، و بعث محمّد بن عبد اللّه إلى جعفر (عليه السلام) فخلّى سبيله.
قال: و أقمنا بعد ذلك حتّى استهللنا شهر رمضان؛
فبلغنا خروج عيسى بن موسى يريد المدينة.
قال: فتقدّم محمّد بن عبد اللّه على مقدّمته يزيد بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر، و كان على مقدّمة عيسى بن موسى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن، و قاسم، و محمّد بن زيد، و عليّ و إبراهيم بنو الحسن بن زيد، فهزم يزيد بن معاوية؛
و قدم عيسى بن موسى المدينة، و صار القتال بالمدينة، فنزل بذباب [١] و دخلت علينا المسوّدة [٢] من خلفنا، و خرج محمّد في أصحابه حتّى بلغ السوق، فأوصلهم [٣] و مضى، ثمّ تبعهم حتّى انتهى إلى مسجد الخوّامين فنظر إلى ما هناك فضاء ليس فيه مسوّد و لا مبيّض [٤]، فاستقدم حتّى انتهى إلى شعب فزارة [٥]
ثمّ دخل هذيل، ثمّ مضى إلى أشجع، فخرج إليه الفارس- الّذي قال أبو عبد اللّه (عليه السلام)- من خلفه من سكّة هذيل، فطعنه فلم يصنع فيه شيئا، و حمل على الفارس، فضرب خيشوم فرسه بالسيف، فطعنه الفارس فأنفذه في الدرع؛
[١] ذباب: جبل بالمدينة (مراصد الاطّلاع: ٢/ ٥٨٣).
[٢]: كانوا يلبسون السود من الثياب، يعني بهم أصحاب دولة العبّاسيّة الّذين كانوا مع عيسى بن موسى.
[٣]: أي أصحابه إلى السوق، فتركهم و مضى لبعض شأنه، ثمّ رجع و تبع أصحابه، فلم يرهم فمضى حتّى انتهى إلى مسجد الخوّامين، أي بيّاعي الخام و هو الجلد لم يدبّغ. منه (ره).
[٤] قال المجلسي في المرآة: المبيّضة كمحدّثة: فرقة من الثنويّة لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسوّدة من العبّاسيّين؛
[٥] الشعب- بالكسر-: الطريق في الجبل، و مسيل الماء في بطن أرض، أو ما انفرج بين جبلين.
و قال: فزارة: أبو قبيلة من غطفان .... (مرآة العقول: ٤/ ١٤٥).