مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٣٢ - ١- باب حال المعلّى بن خنيس
قال: السيرافي- و كان صاحب شرطته-، قال: أقدنا [١] منه. قال: قد أقدتك.
قال: فلمّا أخذ السيرافي و قدّم ليقتل، جعل يقول: يا معشر المسلمين يأمروني بقتل الناس فأقتلهم لهم، ثمّ يقتلوني، فقتل السيرافي. [٢]
٤- و (منه): محمّد بن مسعود، قال: كتب إليّ الفضل، قال: حدّثنا ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسماعيل بن جابر، قال:
لمّا قدم أبو إسحاق (عليه السلام) [٣] من مكّة، فذكر له قتل المعلّى بن خنيس، قال:
فقام مغضبا يجرّ ثوبه، فقال له إسماعيل ابنه: يا أبة أين تذهب؟
فقال (عليه السلام): لو كانت نازلة لأقدمت [٤] عليها. فجاء حتّى دخل على داود بن عليّ؛ فقال له: يا داود، لقد أتيت ذنبا لا يغفره اللّه لك. قال: و ما ذلك الذنب؟.
قال: قتلت رجلا من أهل الجنّة. ثمّ مكث ساعة، ثمّ قال: إن شاء اللّه.
فقال له داود: و أنت قد أتيت ذنبا لا يغفره اللّه لك.
قال: و ما ذاك الذنب؟ قال: زوّجت ابنتك فلانا الاموي، قال: إن كنت زوّجت فلانا الاموي، فقد زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عثمان، ولي برسول اللّه اسوة.
قال: ما أنا قتلته! قال: فمن قتله؟ قال: قتله السيرافي.
قال: فأقدنا منه. قال: فلمّا كان من الغد، غدا [إلى] السيرافي فأخذه فقتله؛
فجعل يصيح: يا عباد اللّه، يأمروني أن أقتل لهم الناس، ثمّ يقتلوني! [٥]
٥- علل الشرائع: ابن إدريس [٦] عن أبيه، عن الأشعري، عن محمّد بن عيسى، عن الهيثم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الوليد بن صبيح، قال:
[١] أقدنا منه: أي مكّنّا نقتله قودا و قصاصا. منه (ره).
[٢] ٣٧٩ ح ٧١٠، عنه البحار: ٤٧/ ٣٥٢ ح ٦٠، و الوسائل: ١٩/ ٣٢ ح ٣.
[٣] كذا، و المراد به الصادق (عليه السلام).
[٤] لقدمت، خ.
[٥] ٣٧٩ ح ٧١١، عنه البحار: ٤٧/ ٣٥٣ ح ٦١، و ج ١٠٣/ ٣٧٩ ح ١٨، و المستدرك: ١٨/ ٢٢٦ ح ١.
[٦] هو الحسين بن أحمد، من مشايخ الصدوق، ترجم له في معجم رجال الحديث: ٥/ ١٩٢.