مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٧٢ - الأخبار، الأصحاب
٢٠- أبواب جوامع معجزاته (عليه السلام)
١- باب معجزته (عليه السلام) في إطعام النخلة اليابسة الرطب، و نسبة الأعرابي السحر إليه، و صيرورته كلبا و عوده أعرابيّا
الأخبار، الأصحاب:
١- الخرائج و الجرائح: روي عن عليّ بن أبي حمزة، قال:
حججت مع الصادق (عليه السلام) فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة، فحرّك شفتيه بدعاء لم أفهمه، ثمّ قال: يا نخلة! أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك من رزق عباده.
قال: فنظرت إلى النخلة و قد تمايلت نحو الصادق (عليه السلام) و عليها أعذاقها، و فيها الرطب، قال: ادن فسمّ و كل. فأكلنا منها رطبا أعذب رطب و أطيبه؛
فإذا نحن بأعرابيّ يقول: ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا!!
فقال الصادق (عليه السلام): نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر و لا كاهن، بل ندعو اللّه فيجيب؛
فإن أحببت أن أدعو اللّه فيمسخك كلبا تهتدي إلى منزلك، و تدخل عليهم، و تبصبص [١] لأهلك [فعلت]؟ قال الأعرابي- بجهله-: بلى.
فدعا اللّه، فصار كلبا في وقته، و مضى على وجهه. فقال لي الصادق (عليه السلام):
اتبعه، فاتّبعته، حتّى صار إلى [حيّه، فدخل إلى] منزله، فجعل يبصبص لأهله و ولده، فأخذوا له عصا حتّى أخرجوه، فانصرفت إلى الصادق (عليه السلام) فأخبرته بما كان [منه]؛
فبينما نحن في حديثه إذ أقبل حتّى وقف بين يدي الصادق (عليه السلام)، و جعلت دموعه تسيل، فأقبل يتمرّغ في التراب و يعوي، فرحمه فدعا اللّه [له] فعاد أعرابيّا.
فقال له الصادق (عليه السلام): هل آمنت يا أعرابيّ؟ قال: نعم، ألفا و ألفا. [٢]
[١] بصبص و تبصبص الكلب: حرّك ذنبه.
[٢] ١/ ٢٩٦ ح ٣، عنه كشف الغمّة: ٢/ ١٩٩، و إثبات الهداة: ٥/ ٤٠٣ ح ١٣٤، و البحار: ٤٧/ ١١٠ ح ١٤٧، و أورد قطعة منه في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٥ ح ٣، و أورده في الثاقب في المناقب: ١٩٨ ح ٤، عنه مدينة المعاجز: ٣٨٢ ح ٧٨. و أخرجه في ملحقات إحقاق الحقّ: ١٢/ ٢٦٠، عن وسيلة النجاة: ٣٥٨.