مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٢٨ - ٤- باب آخر في أبي حنيفة، و الحسن البصري
ابن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، جميعا عن أبي جميلة، عن خالد بن عمّار، عن سدير، قال:
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) و هو داخل و أنا خارج، و أخذ بيدي ثمّ استقبل البيت، فقال:
يا سدير، إنّما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها، ثمّ يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا، و هو قول اللّه: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى [١]- ثمّ أومئ بيده إلى صدره- إلى ولايتنا، ثمّ قال:
يا سدير، فاريك الصادّين عن دين اللّه؟ ثمّ نظر إلى أبي حنيفة و سفيان الثوري في ذلك الزمان، و هم حلق في المسجد، فقال: هؤلاء الصادّون عن دين اللّه بلا هدى من اللّه، و لا كتاب مبين، إنّ هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم، فجال الناس، فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن اللّه تبارك و تعالى، و عن رسوله، حتّى يأتونا، فنخبرهم عن اللّه تبارك و تعالى و عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). [٢]
٤- باب آخر في أبي حنيفة، و الحسن البصري
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)
١- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عبد الأعلى، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
إنّه ليس من احتمال أمرنا التصديق له و القبول فقط، من احتمال أمرنا ستره و صيانته من غير أهله، فاقرأهم السلام و قل لهم: رحم اللّه عبدا اجترّ [٣] مودّة الناس إلى نفسه.
حدّثوهم بما يعرفون، و استروا عنهم ما ينكرون.
ثمّ قال: و اللّه ما الناصب لنا حربا بأشدّ علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره، فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه، و ردّوه عنها، فإن قبل منكم و إلّا فتحمّلوا عليه بمن يثقل عليه، و يسمع منه، فإنّ الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتّى تقضى له،
[١] طه: ٨٢.
[٢] ١/ ٣٩٢ ح ٣، عنه البحار: ٤٧/ ٣٦٤ ح ٨١، و البرهان: ٣/ ٣٩ ح ١.
[٣] اجترّ الشيء: جرّه.