مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣٦ - الأخبار، الأصحاب
و كان صديقا لمحمّد بن عبد اللّه [بن عليّ] بن الحسين [بن عليّ (عليهم السلام)]، و كان به خاصّا-
فأخذه أبو جعفر [١] فحبسه في المضيق [٢] زمانا، ثمّ إنّه وافى الموسم، فلمّا كان يوم عرفة لقيه أبو عبد اللّه (عليه السلام) في الموقف، فقال:
يا محمّد [٣]! ما فعل صديقك عبد الحميد؟
فقال: أخذه أبو جعفر فحبسه في المضيق زمانا، فرفع أبو عبد اللّه (عليه السلام) يده ساعة، ثمّ التفت إلى محمّد بن عبد اللّه، فقال: يا محمّد! قد- و اللّه- خلّي سبيل صاحبك، قال محمّد:
فسألت عبد الحميد، أيّ ساعة أخرجك أبو جعفر؟
قال: أخرجني يوم عرفة بعد العصر.
المناقب لابن شهرآشوب: من كتاب الدلالات عن حنان، قال:
حبس أبو جعفر عبد الحميد، و ذكر (مثله). [٤]
١١- باب آخر، و هو من الأوّل على وجه آخر
الأخبار، الأصحاب:
١- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
فلان يقرئك السلام، و فلان، و فلان، فقال: و (عليهم السلام).
قلت: يسألونك الدعاء، فقال: و مالهم؟ قلت: حبسهم أبو جعفر؛
[١] أي المنصور الدوانيقي.
[٢] المضيق: قرية في لحف آرة، بين مكّة و المدينة. و قيل: المضيق، موضع بين مدينة الزبّاء بنت عمرو، و بين بلاد الخانوقة و قرقيسيا على الفرات (مراصد الاطّلاع: ٣/ ١٢٨٢).
[٣] «يا أبا محمّد» ع، ب، م، تصحيف واضح بقرينة ما قبله و ما بعده.
[٤] ٢/ ١٩٠، ٣/ ٣٦١، عنهما البحار: ٤٧/ ١٤٣ ح ١٩٧ و ١٩٨؛ و رواه في دلائل الإمامة: ١١٨ باسناده إلى عبد الحميد (مثله)، عنه مدينة المعاجز: ٣٩١ ح ١١٥ و عن المناقب، و أخرجه في إثبات الهداة: ٥/ ٤٣١ ح ١٧٩ عن كشف الغمّة.