مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٥٨ - الكتب
قال: قلت: اللهمّ إنّك [١] تكفي من كلّ شيء، و لا يكفي منك شيء، فاكفنيه.
فقال له: ما يقرّك [٢] عندي؟
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): قد بلغت أشياء [٣] لم يبلغها أحد من آبائي في الإسلام،
و ما أراني أصحبك إلّا قليلا، ما أرى هذه السنة تتمّ لي.
قال: فإن بقيت؟ قال: ما أراني أبقى.
قال: فقال أبو جعفر: احسبوا له. فحسبوا، فمات في شوّال. [٤]
٤- باب آخر [في مواعظه (عليه السلام) للمنصور]
الكتب:
١- كشف الغمّة: و قال الآبيّ [٥]: قال- للصادق (عليه السلام)- أبو جعفر المنصور:
إنّي قد عزمت على أن اخرّب المدينة، و لا أدع بها نافخ ضرمة [٦].
فقال: يا أمير المؤمنين! لا أجد بدّا من النصاحة لك، فاقبلها إن شئت أو لا.
قال: [قل. قال (عليه السلام):] إنّه قد مضى لك ثلاثة أسلاف: أيّوب (عليه السلام) ابتلي فصبر، و سليمان (عليه السلام) اعطي فشكر، و يوسف (عليه السلام) قدر، فغفر؛
فاقتد بأيّهم شئت. قال: قد عفوت.
و قال: وقف أهل مكّة و أهل المدينة بباب المنصور، فأذن الربيع لأهل مكّة قبل أهل
[١] «أنت» ع، ب.
[٢] «فقال لي: ما يبرّك» ع، ب.
[٣] كذا، و الظاهر «سنّا»، سنّ رسول اللّه (٦٣)، أمير المؤمنين (٦٣)، الحسن (٤٧- ٤٨)، الحسين (٥٧)، الباقر (٥٧)، الصادق (٦٥) (عليهم السلام) بلغ سنة (٦٥) و من قبله بين ٦٣- ٤٧ و ٥٧.
[٤] ٢/ ١٦٥، عنه البحار: ٤٧/ ٢٠٦ ذ ح ٤٧. و يأتي ص ١١٢٠ ح ٣.
[٥] و لعلّه صاحب كتاب نثر الدرر، أبو سعيد منصور بن الحسين الآبي، الوزير (معجم رجال الحديث: ١٨/ ٣٩٧) و راجع في الألقاب و الكنى إلى فهرسنا.
[٦] الضرمة: الجمرة. النار. يقال: ما في الدار نافخ ضرمة: أي أحد.