مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩١٣ - استدراك
الحسن العسكري، عن آبائه، عن الكاظم (عليهم السلام)
١٧- عيون أخبار الرضا: المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ، عن آبائه، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال:
نعي إلى الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) ابنه إسماعيل بن جعفر، و هو أكبر أولاده، و هو يريد أن يأكل و قد اجتمع ندماؤه، فتبسّم ثمّ دعا بطعامه، و قعد مع ندمائه، و جعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيّام، و يحثّ ندماءه، و يضع بين أيديهم، و يعجبون منه أن لا يروا للحزن أثرا، فلمّا فرغ، قالوا: يا بن رسول اللّه، لقد رأينا عجبا؛
اصبت بمثل هذا الابن، و أنت كما ترى؟! قال: و ما لي لا أكون كما ترون، و قد جاء في خبر أصدق الصادقين أنّي ميّت و إيّاكم، إنّ قوما عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم، و لم ينكروا من يخطفه الموت منهم، و سلّموا لأمر خالقهم عزّ و جلّ. [١]
١٨- غيبة النعماني: من مشهور كلام أبي عبد اللّه (عليه السلام) عند وقوفه على قبر إسماعيل:
غلبني الحزن لك على الحزن عليك.
اللهمّ [إنّي] وهبت لإسماعيل جميع ما قصّر عنه ممّا افترضت عليه من حقّي، فهب لي جميع ما قصّر عنه فيما افترضت عليه من حقّك. [٢]
الكتب
١٩- المناقب لابن شهر اشوب: اختلفت الأمّة بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الإمامة بين النصّ و الاختيار، فصحّ لأهل النصّ من طرف المخالف و المؤالف بأنّ الأئمّة اثنا عشر، و نبغت السبعيّة [٣] بعد جعفر الصادق (عليه السلام) و ادّعوا دعوى فارقوا بها الأمّة بأسرها.
[١] تقدّم: ج ١/ ١٢٦ ح ١.
[٢] ٣٢٧ ح ٧، عنه البحار: ٤٨/ ٢٣ ح ٣٦.
[٣] السبعيّة: لقّبوا بذلك لأمرين: أحدهما: اعتقادهم أنّ دور الإمامة سبعة سبعة، و احتجّوا بأنّ السماوات سبع، و الأرضين سبع، و أيام الاسبوع سبعة، فدلّ على أنّ دور الأئمّة يتمّ بسبعة، و أنّ الانتهاء إلى السابع هو آخر الأدوار، و هو المراد بالقيامة، و أنّ تعاقب هذه الأدوار لا آخر له.
و الثاني: لقولهم أنّ تدبير العالم السفلي منوط بالكواكب السبعة: زحل، ثمّ المشتري، ثمّ المرّيخ، ثمّ الزهرة، ثمّ الشمس، ثمّ عطارد، ثمّ القمر. (تلبيس إبليس: ١٠٣).