مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤٤ - *** الأخبار
فما زال- و هو ساجد- يدعو بهذا الدعاء، فلمّا انصرف قلت:
جعلت فداك، لو أنّ هذا الّذي سمعت منك كان لمن لا يعرف اللّه، لظننت أنّ النار لا تطعم منه شيئا، و اللّه لقد تمنّيت أن كنت زرته و لم أحجّ؛
فقال لي: ما أقربك منه! فما الّذي منعك من إتيانه [١]؟
ثمّ قال: يا معاوية! لم تدع ذلك؟ قلت: جعلت فداك، لم أدر أنّ الأمر يبلغ هذا كلّه؛
قال: يا معاوية! من يدعو لزوّاره في السماء أكثر ممّن يدعو لهم في الأرض.
ثواب الأعمال: أبي (ره) قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب (مثله) و زاد في آخره:
لا تدعه لخوف من أحد، فمن تركه لخوف، رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان بيده؛
أ ما تحبّ أن يرى اللّه شخصك و سوادك فيمن يدعو له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟
أ ما تحبّ أن تكون غدا فيمن تصافحه الملائكة؟
أ ما تحبّ أن تكون غدا فيمن يأتي و ليس عليه ذنب فيتبع به؟
أ ما تحبّ أن تكون غدا فيمن يصافح رسول اللّه (عليه السلام). [٢]
(٦) الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه كان إذا أهلّ هلال شهر رمضان قال: «اللهمّ أدخله علينا بالسلامة و الإسلام، و اليقين و الإيمان، و البرّ و التوفيق لما تحبّ و ترضى». [٣]
(٧) و منه: قال [٤] كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) يدعو عند قراءة كتاب اللّه عزّ و جلّ:
«اللهمّ ربّنا لك الحمد أنت المتوحّد بالقدرة و السلطان المتين؛
[١] «زيارته» ثواب الأعمال.
[٢] ٤/ ٥٨٢ ح ١١، ١٢٠، عنهما الوسائل: ١٠/ ٣٢٠ ح ٧. و أخرجه في حلية الأبرار: ٢/ ٢٠٦ عن الكافي، و في البحار: ١٠١/ ٨ ح ٣٠ عن كامل الزيارات.
أقول: هو خطأ، بل عن ثواب الأعمال، فراجع كتاب «مزارنا».
[٣] ٤/ ٧٤ ح ٤، عنه الوسائل: ٧/ ٢٣٤ ح ٥، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٠١.
[٤] قال في مرآة العقول: ١٢/ ٤٤٣: الحديث مرسل.