مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤٥ - *** الأخبار
و لك الحمد أنت المتعالي بالعزّ و الكبرياء و فوق السماوات و العرش العظيم.
ربّنا و لك الحمد أنت المكتفي بعلمك، و المحتاج إليك كلّ ذي علم.
ربّنا و لك الحمد يا منزل الآيات و الذكر العظيم.
ربّنا فلك الحمد بما علّمتنا من الحكمة و القرآن العظيم المبين.
اللهمّ أنت علّمتناه قبل رغبتنا في تعليمه، و اختصصتنا به قبل رغبتنا بنفعه.
اللهمّ فإذا كان ذلك منّا منك و فضلا و جودا و لطفا بنا، و رحمة لنا و امتنانا علينا من غير حولنا و لا حيلتنا و لا قوّتنا، اللهمّ فحبّب إلينا حسن تلاوته، و حفظ آياته، و إيمانا بمتشابهه، و عملا بمحكمه و سببا في تأويله، و هدى في تدبيره، و بصيرة بنوره.
اللهمّ و كما أنزلته شفاء لأوليائك، و شقاء على أعدائك، و عمى على أهل معصيتك، و نورا لأهل طاعتك، اللهمّ فاجعله لنا حصنا من عذابك، و حرزا من غضبك، و حاجزا عن معصيتك، و عصمة من سخطك، و دليلا على طاعتك، و نورا يوم نلقاك، نستضيء به في خلقك، و نجوز به على صراطك، و نهتدي به إلى جنّتك.
اللهمّ إنّا نعوذ بك من الشقوة في حمله، و العمى عن عمله [١]، و الجور عن حكمه و العلوّ [١] عن قصده، و التقصير دون حقّه.
اللهمّ احمل عنّا ثقله، و أوجب لنا أجره، و أوزعنا شكره، و اجعلنا نراعيه و نحفظه؛
اللهمّ اجعلنا نتّبع حلاله، و نجتنب حرامه، و نقيم حدوده، و نؤدّي فرائضه؛
اللهمّ ارزقنا حلاوة في تلاوته، و نشاطا في قيامه، و وجلا في ترتيله، و قوّة في استعماله في آناء الليل و أطراف النهار؛
اللهمّ و اشفنا من النوم باليسير، و أيقظنا في ساعة الليل من رقاد الراقدين، و نبّهنا عند الأحايين [٢] الّتي يستجاب فيها الدعاء من سنة الوسنانين.
اللهمّ اجعل لقلوبنا ذكاء عند عجائبه الّتي لا تنقضي، و لذاذة عند ترديده، و عبرة عند ترجيعه، و نفعا بيّنا عند استفهامه؛
[١] «علمه، الغلق» خ ل.
[٢] الحين: الوقت، و الغاية، و زمان غير محدود، جمعه أحيان، و جمع الجمع أحايين.