مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤٣ - *** الأخبار
قال: و إذا دخل في منزله قال ذلك.
المحاسن: محمّد بن عليّ (مثله). [١]
(٥) الكافي: محمّد بن يحيى و غيره، عن محمّد بن أحمد، و محمّد بن الحسين جميعا، عن موسى بن عمر، عن غسّان البصري، عن معاوية بن وهب؛
و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن إبراهيم بن عقبة، عن معاوية بن وهب، قال: استأذنت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقيل لي: ادخل. فدخلت، فوجدته في مصلّاه في بيته، فجلست حتّى قضى صلاته، فسمعته و هو يناجي ربّه و يقول:
يا من خصّنا بالكرامة و خصّنا بالوصيّة، و وعدنا الشفاعة، و أعطانا علم ما مضى و ما بقي، و جعل أفئدة من الناس تهوي إلينا [٢]؛
اغفر لي و لإخواني و لزوّار قبر أبي [عبد اللّه] الحسين (عليه السلام)، الّذين أنفقوا أموالهم و أشخصوا أبدانهم رغبة في برّنا، رجاء لما عندك في صلتنا، و سرورا أدخلوه على نبيّك صلواتك عليه و آله، و إجابة منهم لأمرنا، و غيظا أدخلوه على عدوّنا، أرادوا بذلك رضاك.
فكافهم عنّا بالرضوان، و اكلأهم بالليل و النهار، و اخلف على أهاليهم و أولادهم الّذين خلّفوا بأحسن الخلف، و أصحبهم و اكفهم شرّ كلّ جبّار عنيد، و كلّ ضعيف من خلقك أو شديد، و شرّ شياطين الإنس و الجنّ، و أعطهم أفضل ما أمّلوا منك في غربتهم عن أوطانهم، و ما آثرونا به على أبنائهم و أهاليهم و قرباتهم، اللهمّ إنّ أعداءنا عابوا عليهم خروجهم، فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا، و خلافا منهم على من خالفنا؛
فارحم تلك الوجوه الّتي قد غيّرتها الشمس، و ارحم تلك الخدود الّتي تقلّبت على حفرة أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و ارحم تلك الأعين الّتي جرت دموعها رحمة لنا.
و ارحم تلك القلوب الّتي جزعت و احترقت لنا، و ارحم الصرخة الّتي كانت لنا، اللهمّ إنّي أستودعك تلك الأنفس، و تلك الأبدان، حتّى نوافيهم على الحوض يوم العطش».
[١] ٢/ ٥٤٢ ح ٦، ٢/ ٣٥١ ح ٣٥، عنهما الوسائل: ٣/ ٥٧٩ ح ٣.
و أخرجه في البحار: ٧٦/ ١٧١ ح ١٨، عن المحاسن، و في حلية الأبرار: ٢/ ٢٠٢ عن الكافي.
(٢) إشارة إلى قوله تعالى في سورة إبراهيم: ٣٧: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ....