مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٠١ - فضل فاطمة الزهراء (عليها السلام)
[فضل أمير المؤمنين (عليه السلام)]
(٧) و منه: عن محمّد بن أبي عمير الكوفي، عن عبد اللّه بن الوليد السمّان، قال:
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما يقول الناس في اولي العزم و صاحبكم أمير المؤمنين (عليه السلام)؟
قال: قلت: ما يقدّمون على اولي العزم أحدا.
قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى قال لموسى (عليه السلام): وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً [١] و لم يقل كلّ شيء موعظة؛ و قال لعيسى (عليه السلام):
وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [٢] و لم يقل كلّ شيء.
و قال لصاحبكم أمير المؤمنين (عليه السلام): قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [٣]. و قال اللّه عزّ و جلّ:
وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [٤] و علم هذا الكتاب عنده. [٥]
[فضل فاطمة الزهراء (عليها السلام)]
(٨) و منه: عن الحسين بن زيد عن جعفر الصادق (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لفاطمة:
«يا فاطمة! إنّ اللّه عزّ و جلّ يغضب لغضبك، و يرضى لرضاك».
قال: فقال المحدّثون بها، قال: فأتاه ابن جريح، فقال: يا أبا عبد اللّه! حدّثنا اليوم حديثا استهزأه الناس. [٦]
قال: و ما هو؟ قال: حديث أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لفاطمة (عليها السلام):
«إنّ اللّه ليغضب لغضبك، و يرضى لرضاك». قال: فقال (عليه السلام):
إنّ اللّه ليغضب فيما تروون لعبده المؤمن، و يرضى لرضاه؟ فقال: نعم. قال (عليه السلام):
فما تنكر أن تكون ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مؤمنة، يرضى اللّه لرضاها، و يغضب لغضبها.
قال: صدقت! اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته. [٧]
[١] الأعراف: ١٤٥.
[٢] الزخرف: ٦٣.
[٣] الرعد: ٤٣.
[٤] الأنعام: ٥٩.
[٥] ٢/ ١٣٩، عنه البحار: ٣٥/ ٤٢٩ ح ٣. تقدّم في عوالم العلوم: ١٥: ٢/ ١٢٧.
[٦] «استشهره» ب.
[٧] تقدّم في عوالم العلوم: ١١/ ١٣١ ح ١٥ بتخريجاته.