مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٤٠ - (١٣) باب حال أبي هارون مولى آل جعدة
الفضل، عن بعض أصحابنا، قال:
شكونا إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) ذهاب ثيابنا عند القصّارين.
فقال: اكتبوا عليها «بركة لنا». ففعلنا ذلك، فما ذهب لنا بعد ذلك ثوب. [١]
(١٢) باب حال رجل جاءه يقتضيه (عليه السلام)
(١) و منه: عليّ بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عمر بن يزيد، قال: أتى رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقتضيه، و أنا حاضر، فقال له: ليس عندنا اليوم شيء، و لكنّه يأتينا خطر و وسمة [٢] فتباع و نعطيك إن شاء اللّه.
فقال له الرجل: عدني.
فقال (عليه السلام): كيف أعدك و أنا لما لا أرجو أرجى منّي لما أرجو. [٣]
(١٣) باب حال أبي هارون مولى آل جعدة
(١) و منه: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن أبي هارون مولى آل جعدة، قال: كنت جليسا لأبي عبد اللّه (عليه السلام) بالمدينة، ففقدني أيّاما، ثمّ إنّي جئت إليه، فقال لي: لم أرك منذ أيّام يا أبا هارون؟ فقلت: ولد لي غلام.
فقال: بارك اللّه [لك] فيه، فما سمّيته؟ قلت: سمّيته محمّدا.
قال: فأقبل بخدّه نحو الأرض و هو يقول: محمّد محمّد محمّد، حتّى كاد يلصق خدّه بالأرض، ثمّ قال: بنفسي و بولدي و بأهلي و بأبويّ و بأهل الأرض كلّهم جميعا الفداء لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، لا تسبّه، و لا تضربه، و لا تسيء إليه، و اعلم أنّه ليس في الأرض دار فيها اسم محمّد، إلّا و هي تقدّس كلّ يوم ... (الخبر). [٤]
[١] ٥/ ٣٠٧ ح ١٧.
[٢] الخطر- بالكسر-: نبات يختضب به، الوسمة: نبت يختضب بورقه.
[٣] ٥/ ٩٦ ح ٥، عنه البحار: ٤٧/ ٥٨ ح ١١٠، و حلية الأبرار: ٢/ ١٤١.
[٤] ٦/ ٣٩ ح ٢، عنه الوسائل: ١٥/ ١٢٦ ح ٤، و البحار: ١٧/ ٣٠ ح ٩، و حلية الأبرار: ٢/ ١٤١.