مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٤٩ - الأخبار، الأصحاب
فخرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) من عنده، فقال أبو جعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك به؟!
[قال:] فقال: لا و اللّه ما أبصرته، و لقد جاء شيء حال بيني و بينه.
فقال أبو جعفر: و اللّه لئن حدّثت بهذا الحديث لأقتلنّك.
الخرائج و الجرائح: عن عليّ بن ميسّرة (مثله). [١]
٣- باب آخر [في معجزته (عليه السلام) مع سيّاف المنصور]
الأخبار، الأصحاب:
١- الخرائج و الجرائح: روي أنّ أبا خديجة روى عن رجل من كندة، و كان سيّاف بني العبّاس، قال: لمّا جاء أبو الدوانيق بأبي عبد اللّه و إسماعيل، أمر بقتلهما، و هما محبوسان في بيت، فأتى عليه اللعنة [إلى] أبي عبد اللّه (عليه السلام) ليلا، فأخرجه و ضربه بسيفه حتّى قتله؛
ثمّ أخذ إسماعيل ليقتله، فقاتله ساعة ثمّ قتله، ثمّ جاء إليه فقال: ما صنعت؟
قال: لقد قتلتهما و أرحتك منهما.
فلمّا أصبح إذا أبو عبد اللّه (عليه السلام) و إسماعيل جالسان، فاستأذنا، فقال أبو الدوانيق للرجل: أ لست زعمت أنّك قتلتهما؟ قال: بلى، لقد عرفتهما كما أعرفك.
قال: فاذهب إلى الموضع الّذي قتلتهما فيه [فانظر] فجاء فإذا بجزورين منحورين، قال: فبهت و رجع [فأخبره]، فنكّس رأسه [و عرّفه ما رأى]
فقال: لا يسمعنّ منك هذا أحد، فكان كقوله تعالى في عيسى [ابن مريم]:
وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ. [٢]
[١] تقدّم الحديث ببياناته و تخريجاته ص ٣٢٠ ح ٢.
[٢] تقدّم الحديث ببياناته و تخريجاته ص ٣٥٧ ح ١.