مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٠٠ - الأخبار، الأصحاب
عافانا اللّه و إيّاك، إنّ لي عند أبي محمّد ألفا و ثمان مائة دينار، أعطيته يتّجر بها، فادفعها إلى عمر بن يزيد.
قال: فنظرت في كتاب أبي فإذا فيه: «لأبي موسى (عليه السلام) عندي ألف و سبعمائة دينار، و أتّجر له، فيها مائة دينار، عبد اللّه بن سنان، و عمر بن يزيد يعرفانه»
و منه [١]: عليّ بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه (مثله اختصارا). [٢]
٢- و منه: أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن أحمد بن النضر، عن أبي جعفر الفزاري، قال: دعا أبو عبد اللّه (عليه السلام) مولى له، يقال له: مصادف؛
فأعطاه ألف دينار و قال له: تجهّز حتّى تخرج إلى مصر، فإنّ عيالي قد كثروا.
قال: فتجهّز بمتاع، و خرج مع التجّار إلى مصر، فلمّا دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر، فسألوهم عن المتاع الّذي معهم ما حاله في المدينة، و كان متاع العامّة [٣]؛
فأخبروهم أنّه ليس بمصر منه شيء، فتحالفوا و تعاقدوا على أن لا ينقّصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا، فلمّا قبضوا أموالهم و انصرفوا إلى المدينة، فدخل مصادف على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و معه كيسان في كلّ واحد ألف دينار، فقال: جعلت فداك، هذا رأس المال، و هذا الآخر ربح. فقال: إنّ هذا الربح كثير، و لكن ما صنعتم [٤] في المتاع؟ فحدّثه كيف صنعوا، و كيف تحالفوا، فقال: سبحان اللّه تحلفون على قوم مسلمين ألّا تبيعوهم إلّا بربح الدينار دينارا؟ ثمّ أخذ أحد الكيسين، فقال: هذا رأس مالي، و لا حاجة لنا في هذا الربح؛
ثمّ قال: يا مصادف! مجالدة [٥] السيوف أهون من طلب الحلال. [٦]
[١] أورد المصنّف هذا الحديث في نهاية الباب ٥٢، و الصواب ما أثبتناه.
[٢] ٥/ ٧٦ ح ١٢، و ص ٧٧ ح ١٦، عنها البحار: ٤٧/ ٥٦ ح ١٠٠ و ١٠٢ و الوسائل: ١٢/ ٢٦ ح ١، ٢، و حلية الأبرار: ٢/ ١٩١، ١٩٢.
[٣] متاع العامّة: أي الّذي يحتاج إليه عامّة الناس.
[٤] في المصدر المطبوع «ما صنعته» تصحيف.
[٥] تجالدوا بالسيوف: تضاربوا، و في م «مجادلة» و هو تصحيف.
[٦] ٥/ ١٦١ ح ١، عنه البحار: ٤٧/ ٥٩ ح ١١١، و الوافي: ١٧/ ٤٦٠ ح ١٢، و الوسائل: ١٢/ ٣١١ ح ١، و حلية الأبرار:
٢/ ١٩٣. و رواه في التهذيب: ٧/ ١٣ ح ٥٨ بإسناده إلى محمّد بن يعقوب (مثله)، عنه الوسائل.