مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٠ - غير الأئمّة
٥- أبواب فضائله، و مناقبه، و معالي أموره، و غرائب شأنه (عليه السلام)
١- باب أنّه (عليه السلام) خير الناس
الأخبار، الأئمّة، الباقر (عليه السلام):
١- الإرشاد للمفيد: روى عليّ بن الحكم، عن طاهر صاحب أبي جعفر (عليه السلام) قال:
كنت عنده فأقبل جعفر (عليه السلام)، فقال أبو جعفر (عليه السلام): هذا خير البريّة. [١]
غير الأئمّة:
٢- قرب الإسناد: محمّد بن عيسى، عن حفص بن عمر- مؤذّن عليّ بن يقطين- قال: كنّا نروي أنّه يقف للناس في سنة أربعين و مائة خير الناس، فحججت في تلك السنة، فإذا إسماعيل بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس [٢] واقف، قال:
فدخلنا من ذلك غمّ شديد لما كنّا نرويه، فلم نلبث إذا أبو عبد اللّه (عليه السلام) واقف على بغل- أو بغلة- له، فرجعت أبشّر أصحابنا [٣]، فقلت [٤]: هذا خير الناس الّذي كنّا نرويه.
فلمّا أمسينا قال إسماعيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما تقول يا أبا عبد اللّه، سقط القرص؟
فدفع [٥] أبو عبد اللّه (عليه السلام) بغله، و قال له: نعم.
و دفع إسماعيل بن عليّ دابّته على أثره، فسارا غير بعيد حتّى سقط أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن بغله- أو بغلته- فوقف إسماعيل عليه حتّى ركب، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام)- رفع رأسه إليه- [٦] فقال: إنّ الإمام [٧] إذا دفع لم يكن له أن يقف إلّا بالمزدلفة [٨].
[١] ٣٠٥، عنه البحار: ٤٧/ ١٣ ذ ح ٦.
[٢] ذكر الطبري في تاريخه: ٦/ ١٤١، و ابن الأثير في الكامل: ٥/ ٤٨٣ في حوادث سنة ١٣٧: و حجّ بالناس في هذه السنة إسماعيل بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس، كذا قال الواقدي و غيره، و هو على الموصل، و لم يذكراه في سنة: ١٤٠ في امراء الحج.
[٣] زاد في المصدر: [و رجعت] و لعلّه كان نسخة لقوله «فرجعت».
[٤] «فقلنا» ع، ب. و المصدر، المطبوع الجديد: ١٦١.
[٥] «اندفع الفرس: أي أسرع في السير» منه ره.
[٦] كذا.
[٧] أي إمام الحاجّ أو أميرهم.
[٨] المزدلفة: المشعر الحرام، و عن الصادق (عليه السلام): إنّما سمّيت مزدلفة لأنّهم ازدلفوا إليها من عرفات.