مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٦٨ - (٤) باب آخر، موعظته (عليه السلام) له في امور شتّى
و لا خلّة لمختال، و لا سؤدد لسيّئ الخلق، ثمّ أمسك (عليه السلام)؛
فقلت: يا بن بنت رسول اللّه، زدني؟
فقال (عليه السلام): يا سفيان، ثق باللّه تكن عارفا، و ارض بما قسمه لك تكن غنيّا صاحب بمثل ما يصاحبونك به تزدد إيمانا، و لا تصاحب الفاجر فيعلّمك من فجوره و شاور في أمرك الّذين يخشون اللّه عزّ و جلّ. ثمّ أمسك (عليه السلام)؛
فقلت: يا بن بنت رسول اللّه، زدني؟
فقال (عليه السلام): يا سفيان، من أراد عزّا بلا سلطان، و كثرة بلا إخوان، و هيبة بلا مال فلينتقل من ذلّ معاصي اللّه إلى عزّ طاعته. ثمّ أمسك (عليه السلام)؛
فقلت: يا بن بنت رسول اللّه، زدني؟
فقال (عليه السلام): يا سفيان، أدّبني أبي (عليه السلام) بثلاث، و نهاني عن ثلاث:
فأمّا اللواتي أدّبني بهنّ: فإنّه قال لي: يا بنيّ، من يصحب صاحب السوء لا يسلم و من لا يقيّد ألفاظه يندم، و من يدخل مداخل السوء يتّهم.
قلت: يا بن بنت رسول اللّه، فما الثلاث اللواتي نهاك عنهنّ؟
قال (عليه السلام): نهاني أن اصاحب حاسد نعمة، و شامتا بمصيبة، أو حامل نميمة. [١]
(٣) الأنوار القدسيّة: و قال ابن أبي حازم: كنت عند جعفر (عليه السلام) إذ جاء آذنه، فقال:
سفيان الثوري بالباب. فقال: ائذن له. فدخل، فقال جعفر: يا سفيان،
إنّك رجل يطلبك السلطان، و إنّي أتّقي السلطان، اخرج عنّي غير إيثار لذلك.
فقال سفيان: حدّثني حتّى أسمع و أقوم. فقال (عليه السلام): حدّثني أبي، عن جدّي:
أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «من أنعم اللّه عليه نعمة فليحمد اللّه، و من استبطأ الرزق فليستغفر اللّه، و من حزنه أمر فليقل: لا حول و لا قوّة الّا باللّه. [٢]
(٤) الجوهر النفيس: قال (عليه السلام) لسفيان الثوري: احفظ عنّي ثلاثا:
[١] ٣٧٦، عنه البحار: ٧٨/ ٢٦١ ح ١٦٠. و رواه في الزواجر عن اقتراف الكبائر: ١٧، و إسعاف الراغبين: ٢٥٢، عنهما ملحقات إحقاق الحقّ: ١٢/ ٢٦٨.
[٢] ٣٨، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: ١٩/ ٥٣٣.