مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٣ - الكتب
٢- إعلام الورى: من كتاب نوادر الحكمة، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبي محمّد الحميريّ، عن الوليد بن العلاء بن سيّابة، عن زكّار بن أبي زكّار الواسطي، قال:
كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ أقبل رجل، فسلّم ثمّ قبّل رأس أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛
قال: فمسّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثيابه و قال: ما رأيت كاليوم ثيابا أشدّ بياضا و لا أحسن منها.
فقال: جعلت فداك، هذه ثياب بلادنا، و جئتك منها بخير من هذه.
قال: فقال: يا معتّب! اقبضها منه. ثمّ خرج الرجل، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
صدق الوصف و قرب الوقت، هذا صاحب الرايات السود الّتي يأتي بها من خراسان.
ثمّ قال: يا معتّب! الحقه فسله ما اسمه.
ثمّ قال: [لي]: إن كان عبد الرحمن فهو- و اللّه- هو.
قال: فرجع معتّب، فقال: قال: اسمي عبد الرحمن.
قال زكّار بن أبي زكّار: فمكثت زمانا، فلمّا ولّي ولد العبّاس نظرت إليه و هو يعطي الجند، فقلت لأصحابه: من هذا الرجل؟ فقالوا: هذا عبد الرحمن أبو مسلم. [١]
٣- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن الفضل الكاتب، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأتاه كتاب أبي مسلم؛
فقال: ليس لكتابك جواب، اخرج عنّا، فجعلنا يسارّ بعضنا بعضا.
فقال: أيّ شيء تسارّون يا فضل؟ إنّ اللّه عزّ ذكره لا يعجل لعجلة العباد، و لإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله.
ثمّ قال: إنّ فلان بن فلان، حتّى بلغ السابع من ولد فلان [٢].
قلت: فما العلامة فيما بيننا و بينك جعلت فداك؟
قال: لا تبرح الأرض يا فضل حتّى يخرج السفياني، فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا-
[١] ٢٧٩، عنه البحار: ٤٧/ ٢٧٤ ح ١٥، تقدّم ضمن الحديث السابق (مثله).
«أقول: ذكر في الخرائج [٢/ ٦٥٤ ح ٥٤] أيضا هذه الحكاية، و قد مضت في أبواب معجزاته (عليه السلام) [ص ٢٥٠ ح ١٢] عن الخرائج» منه ره.
[٢] قوله (عليه السلام): السابع من ولد فلان أي الحجّة بن الحسن (عليهما السلام).