مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٠٤ - الأخبار، الأصحاب
٥٧- باب سيرته (عليه السلام) في الموتى و التعزية و المصيبة
الأخبار، الأصحاب:
١- الكافي: الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسن بن محمّد بن مهزيار، عن قتيبة الأعشى، قال: أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) أعود ابنا له؛
فوجدته على الباب، فإذا هو مهتمّ حزين، فقلت: جعلت فداك، كيف الصبيّ؟
فقال: و اللّه إنّه لما به [١]، ثمّ دخل فمكث ساعة، ثمّ خرج إلينا و قد أسفر وجهه [٢]، و ذهب التغيير و الحزن، قال: فطمعت أن يكون قد صلح الصّبي؛
فقلت: كيف الصبيّ جعلت فداك؟ فقال: لقد مضى لسبيله.
فقلت: جعلت فداك، لقد كنت و هو حيّ مهتمّا حزينا، و قد رأيت حالك الساعة، و قد مات، غير تلك الحال، فكيف هذا؟ فقال: إنّا أهل بيت إنّما نجزع قبل المصيبة.
فإذا وقع أمر اللّه رضينا بقضائه، و سلّمنا لأمره. [٣]
٢- و منه: عليّ، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن العلاء ابن الكامل، قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فصرخت الصارخة من الدار؛
فقام أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثمّ جلس، فاسترجع، و عاد في حديثه حتّى فرغ منه؛
ثمّ قال: إنّا لنحبّ أن نعافى في أنفسنا و أولادنا و أموالنا؛
فإذا وقع القضاء، فليس لنا أن نحبّ ما لم يحبّ اللّه لنا. [٣]
[١] كناية عن دوام اشتداد مرضه.
[٢] أسفر الوجه: حسن و أشرق.
[٣] ٣/ ٢٢٥ و ٢٢٦ ح ١١ و ١٣، عنهما البحار: ٤٧/ ٤٩ ح ٧٦ و ٧٨، و الوسائل: ٢/ ٩١٨ ح ١ و ٢، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٢٠.