مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٠٤ - الأخبار، الأصحاب
كتاب العتيق الغروي: الحسن بن محمّد النوفلي، عن الربيع (مثله). [١]
استدراك (٢) مهج الدعوات: قال عليّ بن موسى (ره): رأيت في كتاب عتيق من وقف أمّ الخليفة الناصر، أوّله أخبار وقعة الحرّة بإسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
قرأت إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ حين دخلت على أبي جعفر و هو يريد قتلي، فحال اللّه بينه و بين ذلك، فلمّا قرأها حين نظر إليه لم يخرج إليه حتّى ألطفه، و قيل له: بم احترست؟
قال: باللّه و بقراءة إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فقلت:
يا اللّه يا اللّه- سبعا- إنّي أتشفّع إليك بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن تقلبه [٢] لي.
فمن ابتلي بمثل ذلك فليصنع مثل صنعي، و لو لا أنّنا نقرأها و نأمر بقراءتها شيعتنا لتخطّفهم الناس، و لكن هي- و اللّه- لهم كهف. [٣]
*** ٣- كشف الغمّة: من كتاب محمّد بن طلحة، قال: حدّث عبد اللّه بن الفضل بن الربيع عن أبيه، قال: حجّ المنصور سنة سبع و أربعين و مائة، فقدم المدينة، و قال للربيع: ابعث إلى جعفر بن محمّد من يأتينا به متعبا، قتلني اللّه إن لم أقتله. فتغافل الربيع عنه لينساه.
ثمّ أعاد ذكره للربيع، و قال: ابعث من يأتي به متعبا، فتغافل عنه.
ثمّ أرسل إلى الربيع رسالة قبيحة أغلظ عليه فيها، و أمره أن يبعث من يحضر جعفرا، ففعل، فلمّا أتاه، قال له الربيع:
يا أبا عبد اللّه! اذكر اللّه، فإنّه قد أرسل إليك بما لا دافع له غير اللّه.
فقال جعفر (عليه السلام): لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.
ثمّ إنّ الربيع أعلم المنصور بحضوره، فلمّا دخل جعفر (عليه السلام) أوعده و أغلظ [له] و قال:
[١] ١٨٤، ...، عنهما البحار: ٤٧/ ١٩٠ ح ٣٧ و ج ٩٤/ ٢٧٩.
[٢] «و أن تغلبه» م. «من أن تقلّبه» ب.
[٣] ١٨٦، عنه الجنّة الواقية: ٢٣١، و البحار: ٩٤/ ٢٨١ ح ٢.