مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٥١ - (٧) باب آخر موعظته (عليه السلام) لرجل في امور شتّى
(٨) صفات الشيعة: حدّثنا أبي (ره) قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت (بإسناده) عن محمّد بن عجلان، قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل رجل فسلّم، فسأله: كيف من خلّفت من إخوانك؟ فأحسن الثناء، و زكّى و أطرى؛
فقال له: كيف عيادة أغنيائهم لفقرائهم؟ قال: قليلة.
قال: كيف مواصلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم؟
فقال: إنّك تذكر أخلاقا ما هي فيمن عندنا.
قال (عليه السلام): فكيف يزعم هؤلاء أنّهم لنا شيعة!؟ [١]
(٩) مشكاة الأنوار: عن عبد اللّه بن بكير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و معي رجلان، فقال أحدهما لأبي عبد اللّه (عليه السلام): آتي الجمعة؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
ائت الجمعة و الجماعة، و احضر الجنازة، وعد المريض، و اقض الحقوق،
ثمّ قال: أ تخافون أن نضلّكم!؟ لا و اللّه لا نضلّكم أبدا. [٢]
(١٠) و منه: عن أبان بن عثمان، قال: شكى رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) الضيق؛ فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما ذنبي، أنتم اخترتموه. قال الرجل: و متى اخترناه؟
فقال: إنّ اللّه عرض عليكم الدنيا و الآخرة، فاخترتم الآخرة على الدنيا؛
و المؤمن ضيف على الكافر في هذه الدنيا، و أنتم الآن تأكلون و تشربون، و تلبسون و تنكحون، و هم في الآخرة لا يأكلون و لا يشربون، و لا يلبسون و لا ينكحون، و يستشفعونكم في الآخرة فلا تشفعون فيهم؛
و هو قول اللّه عزّ و جلّ: أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
- فيجيبونهم- إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ [٣] [٤]
(١١) الأمالي للصدوق: أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن سعد بن عبد اللّه،
[١] ٨٥ ح ١٣، عنه البحار: ٦٨/ ١٦٨ ح ٢٧.
و أورده في مشكاة الأنوار: ٢٣٩، عن محمّد بن عجلان (مثله).
[٢] ٦٧، عنه البحار: ٨٨/ ١١٩ ح ٢٨٣.
[٣] الأعراف: ٥٠.
[٤] ٢٦٦. و أورده في أعلام الدين: ٢٦٨، عنه البحار: ٨١/ ١٩٤ ضمن ح ٥٢.