مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩٣ - الأخبار، الأصحاب
و أحدّ (عليه السلام) النظر إليه، ثمّ قال: أما و اللّه لئن كنت عييّ اللسان فما أنت بعييّ القلب.
ثمّ قال: إنّ الحياء و العفاف و العيّ- عيّ اللسان، لا عيّ القلب- من الإيمان؛
و الفحش و البذاء و السلاطة من النفاق. [١]
٢- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد اللّه الحجّال، عن حفص بن أبي عائشة، قال: بعث أبو عبد اللّه (عليه السلام) غلاما له في حاجة فأبطأ؛
فخرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) على أثره لمّا أبطأ [عليه] فوجده نائما، فجلس عند رأسه يروّحه [٢] حتّى انتبه [فلمّا انتبه] قال له أبو عبد اللّه (عليه السلام):
يا فلان! و اللّه ما ذلك لك، تنام الليل و النهار؟ لك الليل، و لنا منك النهار.
المناقب لابن شهرآشوب: عن حفص [٣] بن أبي عائشة (مثله). [٤]
٤٣- باب سيرته (عليه السلام) في عتقه مواليه
الأخبار، الأصحاب:
١- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن غلام أعتقه أبو عبد اللّه (عليه السلام): [٥]
هذا ما أعتق جعفر بن محمّد، أعتق غلامه السندي، فلانا على أنّه يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّ البعث حقّ، و أنّ الجنّة حقّ، و أنّ النار حقّ، و على أنّه يوالي أولياء اللّه، و يتبرّأ من أعداء اللّه، و يحلّ حلال اللّه، و يحرّم حرام اللّه، و يؤمن برسل اللّه، و يقرّ بما جاء من عند اللّه، أعتقه لوجه اللّه لا يريد منه [٦] جزاء و لا شكورا،
[١] ١٠ ح ٢١، عنه البحار: ٤٧/ ٦١ ح ١١٧، و ج ٧١/ ٢٨٩ ح ٥٦، و ج ٧٩/ ١١٣ ح ١٤، و الوسائل:
١١/ ٣٢٨ ح ١٠، و روى ذيله في الكافي: ٢/ ١٠٦ ح ٢.
[٢] روّح عليه بالمروحة: حرّك يده بها يستجلب له الريح.
[٣] «جعفر» م، تصحيف، جامع الرواة: ١/ ٢٦٠.
[٤] ٨/ ٨٧ ح ٥٠، ٣/ ٣٩٥، عنهما البحار: ٤٧/ ٥٦ ح ٩٧، ٩٨، و حلية الأبرار: ٢/ ١٦٤ و ص ١٦٦ و أورده في تنبيه الخواطر: ٢/ ١٣٦ عن حفص (مثله).
[٥] أقول: يظهر من أوّل الحديث التالي أن هنا سقطا أو تقديرا.
[٦] انظر الحديث التالي.