مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٨١ - ٦- باب خروج من خرج من بني الحسن في زمانه و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينهم و ما جرى عليهم من الحبس و القتل، و غيره
أبيها، عن جدّتها فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قالت: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
يدفن من ولدي سبعة بشطّ الفرات، لم يسبقهم الأوّلون و لم يدركهم الآخرون.
فقلت: نحن ثمانية؟ فقال: هكذا سمعت. فلمّا فتحوا الباب وجدوهم موتى، و أصابوني، و بي رمق، و سقوني ماء و أخرجوني، فعشت.
و من الأخبار الشاهدة بمعرفتهم بالحقّ:
ما رواه أحمد بن إبراهيم الحسيني في [كتاب] المصابيح [١]: بإسناده: أنّ جماعة سألوا عبد اللّه بن الحسن، و هو في المحمل الّذي حمل فيه إلى سجن الكوفة؛
فقلنا: يا بن رسول اللّه، محمّد ابنك المهديّ؟
فقال: يخرج محمّد من هاهنا- و أشار إلى المدينة- فيكون كلحس [٢] الثور أنفه حتّى يقتل، و لكن إذا سمعتم بالمأثور، و قد خرج بخراسان فهو صاحبكم.
أقول: لعلّها «بالموتور» و هذا صريح أنّه عارف بما ذكرناه. و ممّا يزيدك بيانا:
ما رويناه بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي، عن جماعة، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن ابن همّام، عن جميل، عن القاسم بن إسماعيل، عن أحمد بن رياح، عن أبي الفرج أبان بن محمّد المعروف بالسندي، نقلناه من أصله [٣]، قال:
كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) في الحجّ- في السنة الّتي قدم فيها أبو عبد اللّه [٤]- تحت
[١] ذكره في الذريعة: ٢١/ ٧٩.
[٢] «كلحش» م، و ذكر في حاشية الإقبال: ٥٨٢، ما لفظه: كذا في النسخ كلّها، و الظاهر أنّ الأصل «كلحس الثور» بالسين المهملة، فيكون كناية عن قتله الناس و تزكية الأرض من أوساخ الفسدة، كما يلحس الثور أوساخ أنفسه، ... و اللّه العالم.
[٣] ذكره في الذريعة: ٢/ ١٣٦ قائلا: أصل أبان بن محمّد البجلي المعروف بسندي البزّاز ...
و قال النجاشي في رجاله: ١٨٧ رقم ٤٩٧: سندي بن محمّد، و اسمه أبان، يكنّى «أبا بشر» ...
أقول: و لعلّه يكنّى بأبي الفرج أيضا.
[٤] كذا في م، ب، ع. و الظاهر «عبد اللّه» و المراد به المنصور ثاني خلفاء بني العبّاس، ذكره ابن الأثير في الكامل: ٥/ ٥٠٠ في ذكر عدّة حوادث سنة أربعين و مائة، قال: و فيها حجّ المنصور.