مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٩٠ - ٧- باب عبّاد بن كثير البصري الصوفي
عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
كنت أطوف، و سفيان الثوري قريب منّي، فقال:
يا أبا عبد اللّه، كيف كان يصنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالحجر إذا انتهى إليه؟
فقلت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يستلمه في كلّ طواف فريضة، و نافلة.
قال: فتخلّف عنّي قليلا، فلمّا انتهيت إلى الحجر، جزت و مشيت فلم أستلمه، فلحقني، فقال: يا أبا عبد اللّه؛
أ لم تخبرني أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يستلم الحجر في كلّ طواف، فريضة و نافلة؟
قلت: بلى. قال: فقد مررت به فلم تستلم!
فقلت: إنّ الناس كانوا يرون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ما لا يرون لي، و كان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتّى يستلمه، و إنّي أكره الزحام. [١]
٧- باب عبّاد بن كثير البصري الصوفي [٢]
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)
١- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، قال:
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لعبّاد بن كثير البصري الصوفي: ويحك يا عبّاد، غرّك أن عفّ بطنك و فرجك، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ [٣]؛
[١] ٤/ ٤٠٤ ح ٢، عنه البحار: ٤٧/ ٣٦٩، و الوسائل: ٩/ ٣٨٦ ح ٤، و حلية الأبرار: ١/ ١٦٦.
أورد في كشف الغمّة: ٢/ ١٥٦، ١٥٨، و في حلية الأبرار: ٢/ ١٥٧، ١٥٨؛
و في ملحقات إحقاق الحقّ: ١٢/ ٢٦٩، أحاديث تناسب هذا الباب فيها مواعظه (عليه السلام) للسفياني، أوردناها في أبواب مواعظه (عليه السلام) لسفيان الثوري (ص ٦٥٧)، فلا حظ.
[٢] قال في تنقيح المقال: ٢/ ١٢٢: عبّاد بن كثير الكاهليّ الثقفيّ الصوفيّ البصري، مقيم بمكّة للعبادة، مرائي، و باعتبار ذلك يسمّى مكّيّا أيضا، و هو صاحب سفيان الثوري.
(ترجم له في سير أعلام النبلاء: ٧/ ١٠٦).
[٣] الأحزاب: ٧٠، ٧١.