مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠١ - الأخبار، الأصحاب
الحسن بن عليّ بن يقطين، عن سعدان بن مسلم، عن المفضّل بن عمر، قال:
كان المنصور قد وفد بأبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى الكوفة، فلمّا أذن له، قال لي:
يا مفضّل! هل لك في مرافقتي؟ فقلت: نعم، جعلت فداك.
قال: إذا كانت الليلة، فصر إليّ. فلمّا كان في نصف الليل خرج، و خرجت معه، فإذا أنا بأسدين مسرّجين ملجمين، قال: فخرجت فضرب بيده إلى عينيّ فشدّها، ثمّ حملني رديفا فأصبح بالمدينة و أنا معه، فلم يزل في منزله حتّى قدم عياله. [١]
(٢) و منه: بإسناده عن أحمد بن الحسين، عن أبيه [٢]، عن بعض رجاله، عن عبد اللّه بن محمّد بن منصور بن بزرج [٣]، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي، قال:
دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي: يا أبا خالد!
خذ رقعتي فأت غيضة [٤]- قد سمّاها- فانشرها، فأيّ سبع جاء معك فجئني به.
قال: فقلت: اعفني من ذلك جعلت فداك. قال: فقال لي: اذهب يا أبا خالد.
قال: فقلت في نفسي: يا أبا خالد لو أمرك جبّار عنيف، ثمّ خالفته إذا كيف كان حالك؟
قال: ففعلت ذلك حتّى إذا صرت إلى الغيضة، و نشرت الرقعة، جاء معي واحد منها، فلمّا صار بين يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) نظرت إليه واقفا، ما يحرّك من شعره شعرة، فأومأ بكلام لم أفهمه، قال: فلبثت عنده و أنا متعجّب من سكون السبع بين يديه.
قال: فقال لي: يا أبا خالد! ما لك تفكّر؟ قال: قلت: افكّر في إعظام السبع.
قال: ثمّ مضى السبع، فما لبثت إلّا وقتا [قليلا] حتّى طلع السبع و معه كيس في فيه؛
قال: قلت: جعلت فداك إنّ هذا لشيء عجيب!
قال: يا أبا خالد! هذا كيس وجّه به إليّ «فلان بن فلان» مع المفضّل بن عمر،
[١] ١٢٥، عنه البحار: ٦٥/ ٧٣ ح ٥، و إثبات الهداة: ٥/ ٤٥٥ ح ٢٤٠ و مدينة المعاجز: ٣٩٤.
[٢] في الأصل: أخيه، و في جميع الموارد المذكورة، فلعلّه تصحيف في الأصل: عن أبيه.
[٣] كذا في مدينة المعاجز، و في «م» «بزج» عن منصور (بن يونس) «بزرج» راجع فهرست رجالنا و معجم رجال الحديث: ١٨/ ٣٥٤.
[٤] الغيضة: الأجمة، و الموضع يكثر فيه الشجر و يلتف.