مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٦٩ - الأخبار
٢- أبواب مناظرته (عليه السلام) في علوم شتّى
١- باب مناظرته (عليه السلام) في علم النجوم مع اليمانيّ
الأخبار:
١- المناقب لابن شهرآشوب: أبان بن تغلب [في خبر]:
أنّه دخل يماني على الصادق (عليه السلام) فقال له: مرحبا بك يا سعد!
فقال الرجل: بهذا الاسم سمّتني امّي، و قلّ من يعرفني به.
فقال: صدقت يا سعد المولى! فقال: جعلت فداك بهذا كنت القّب.
فقال: لا خير في القلب، إنّ اللّه يقول: وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ [١].
ما صناعتك يا سعد؟ قال: أنا من أهل بيت ننظر في النجوم.
فقال: كم ضوء الشمس على ضوء القمر درجة؟ قال: لا أدري.
قال: فكم ضوء القمر على ضوء الزهرة درجة؟ قال: لا أدري.
قال: فكم للمشتري من ضوء عطارد؟ قال: لا أدري.
قال: فما اسم النجوم الّتي إذا طلعت هاجت البقر؟ قال: لا أدري.
فقال: يا أخا أهل اليمن! عندكم علماء؟ قال: نعم؛
إنّ عالمهم ليزجر الطير، و يقفو الأثر في الساعة الواحدة مسيرة سير الراكب المجدّ.
فقال (عليه السلام): إنّ عالم المدينة أعلم من عالم اليمن؛
لأنّ عالم المدينة ينتهي إلى حيث لا يقفو الأثر، و يزجر الطير، و يعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس، فيقطع اثني عشر برجا، و اثني عشر بحرا، و اثني عشر عالما.
قال: ما ظننت أنّ أحدا يعلم هذا و يدري. [٢]
[١] الحجرات: ١١.
[٢] ٣/ ٣٧٩، عنه البحار: ٤٧/ ٢١٨ ضمن ح ٤. و رواه الصدوق في الخصال: ٤٨٩ ح ٦٨، بإسناده إلى أبان بن تغلب. و الطبري في دلائل الإمامة: ١٣٥، و الصفّار في بصائر الدرجات: ٤٠١ ح ١٤. و المفيد في الاختصاص: ٣١٣، بإسنادهم عن أبان بن تغلب (نحوه) و أورده في الاحتجاج: ٢/ ١٠٠ عن أبان (مثله)، و أخرجه في البحار: ٢٥/ ٣٦٨ ح ١٣ عن البصائر و الاختصاص: ٥٨/ ٢٦٩ ح ٥٦ و مدينة المعاجز: ٤٠٨ ح ١٩٠ عن الخصال.