مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٠٠ - تفسيره (عليه السلام) حديث جدّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
فسئل عن قول إبراهيم: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ [١].
قال: ما كان إبراهيم سقيما، و ما كذب إنّما عنى سقيما في دينه أي مرتادا. [٢]
(٥) و منه: و عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن هذه الآية:
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا [٣]؛
قال: أيّ شيء تقول؟ قلت: إنّي أقول إنّها خاصّة لولد فاطمة (عليها السلام).
فقال (عليه السلام): أمّا من سلّ سيفه، و دعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة و غيرهم، فليس بداخل في [هذه] الآية.
قلت: من يدخل فيها؟ قال: الظالم لنفسه: الّذي لا يدعو الناس إلى ضلال و لا هدى.
و المقتصد منّا أهل البيت هو العارف حقّ الإمام، و السابق بالخيرات هو الإمام. [٤]
[تفسيره (عليه السلام) حديث جدّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)]
(٦) و منه: عن عبد المؤمن الأنصاري قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
إنّ قوما رووا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: «اختلاف أمّتي رحمة»؟ فقال: صدقوا.
قلت: إن كان اختلافهم رحمة، فاجتماعهم عذاب!؟
قال: ليس حيث تذهب و ذهبوا، إنّما أراد قول اللّه عزّ و جلّ: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [٥]؛
أمرهم أن ينفروا إلى رسول اللّه، و يختلفوا إليه، و يتعلّموا، ثمّ يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم.
إنّما أراد اختلافهم في البلدان، لا اختلافا في الدين، إنّما الدين واحد [٦].
[١] الصافات: ٨٨.
[٢] ٢/ ١٠٤، عنه البحار: ١١/ ٧٦ ح ٤، و عن معاني الأخبار: ٢٠٩ ح ١. و رواه في علل الشرائع:
٥٢ ح ٤، بإسناده إلى رجل من أصحابنا قطعة (مثله).
[٣] فاطر: ٣٢.
[٤] تقدّم في عوالم العلوم: ١٨/ ٢٦٦ ح ١٠ بتخريجاته.
[٥] التوبة: ١٢٢.
[٦] ٢/ ١٠٥، عنه البحار: ١/ ٢٢٧ ح ١٩، و عن معاني الأخبار: ١٥٧ ح ١، و علل الشرائع: ٨٥ ح ٤.