مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٩٩ - الأخبار، الأصحاب
٢- باب معجزته (عليه السلام) في الأسد [و السبع]
الأخبار، الأصحاب:
١- المناقب لابن شهرآشوب، و الخرائج و الجرائح: روي عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي [قال:] قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا لقيت السبع ما تقول له؟ قلت: لا أدري.
قال: إذا لقيته فاقرأ في وجهه آية الكرسي، و قل:
عزمت عليك بعزيمة اللّه، و عزيمة محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و عزيمة سليمان بن داود (عليه السلام)، و عزيمة عليّ أمير المؤمنين، و الأئمّة من بعده (عليهما السلام) [إلّا تنحّيت عن طريقنا، و لم تؤذنا، فإنّا لا نؤذيك.] فإنّه ينصرف عنك.
قال عبد اللّه الكاهلي: فقدمت إلى الكوفة، فخرجت مع ابن عمّ لي إلى قرية، فإذا سبع قد اعترض لنا في الطريق، فقرأت في وجهه آية الكرسي، و قلت:
عزمت عليك بعزيمة اللّه، و عزيمة محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و عزيمة سليمان بن داود (عليه السلام)، و عزيمة أمير المؤمنين، و الأئمّة من بعده (عليهم السلام) إلّا تنحّيت عن طريقنا، و لم تؤذنا، فإنّا لا نؤذيك.
قال: فنظرت إليه و قد طأطأ رأسه، و أدخل ذنبه بين رجليه، و ركب الطريق [١] راجعا من حيث جاء.
فقال ابن عمّي: ما سمعت كلاما أحسن من كلامك هذا الّذي سمعته منك.
فقلت: أيّ شيء سمعت؟ هذا كلام جعفر بن محمّد (عليهما السلام).
فقال: أنا أشهد أنّه إمام فرض اللّه طاعته. و ما كان ابن عمّي يعرف قليلا و لا كثيرا.
قال: فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) من قابل فأخبرته الخبر، فقال: ترى أنّي لم أشهدكم؟! بئس ما رأيت.
ثمّ قال: إنّ لي مع كلّ وليّ اذنا سامعة، و عينا ناظرة، و لسانا ناطقا.
ثمّ قال: يا عبد اللّه! أنا- و اللّه- صرفته عنكما، و علامة ذلك أنّكما كنتما في البريّة على شاطئ النهر، و اسم ابن عمّك لمثبت عندنا، و ما كان اللّه ليميته حتّى يعرف هذا الأمر.
[١] ركب الطريق: مشى عليها.