مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٥٤ - الأخبار، الأصحاب
يدعوه، فدعى بممطر [١] أحد وجهيه أسود، و الآخر أبيض، فلبسه.
ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما إنّي ألبسه، و أنا أعلم أنّه لباس أهل النار [٢]. [٣]
٣- و منه: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثميّ، عن الحسين بن المختار، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
اعمل لي قلانس [٤] بيضاء و لا تكسرها، فإنّ السيّد مثلي لا يلبس المكسّر. [٥]
٤- و منه: العدّة، عن سهل، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن الفضل بن كثير المدائني، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
دخل عليه بعض أصحابه فرأى عليه قميصا فيه قبّ [٦] قد رقعه، فجعل ينظر إليه؛
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): مالك تنظر؟ فقال: قبّ ملقى في قميصك؟!
قال: فقال [لي]: اضرب يدك إلى هذا الكتاب، فاقرأ ما فيه. و كان بين يديه كتاب- أو قريب منه- فنظر الرجل فيه، فإذا فيه:
لا إيمان لمن لا حياء له، و لا مال لمن لا تقدير له، و لا جديد لمن لا خلق له. [٧]
٥- و منه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن يعقوب السرّاج، قال: كنّا نمشي مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو يريد أن يعزّي ذا قرابة له بمولود له، فانقطع
[١] الممطر: ما يلبس في المطر يتوقّى به.
[٢] «أظهر (عليه السلام) التقيّة في اللباس» منه ره. و قال الصدوق (ره) في علل الشرائع: لبسه للتقيّة، و إنما أخبر حذيفة بن منصور بأنّه لباس أهل النار لأنّه ائتمنه؛
و قد دخل إليه قوم من الشيعة يسألونه عن السواد و لم يثق إليهم في كتمان السرّ فاتّقاهم فيه.
[٣] ٦/ ٤٤٩ ح ٢، عنه البحار: ٤٧/ ٤٥ ح ٦١، و الوسائل: ٣/ ٢٧٩ ح ٧، و حلية الأبرار: ٢/ ١٩٧ و رواه في علل الشرائع: ٣٤٧ ح ٤ و الفقيه: ١/ ٢٥٧ ح ٧٧١، عنهما الوسائل المذكور.
[٤] القلانس، جمع القلنسوة: لباس للرأس مختلف الأنواع و الأشكال.
[٥] ٦/ ٤٦٢ ح ٣، عنه البحار: ٤٧/ ٤٥ ح ٦٢، و الوسائل: ٣/ ٣٨٠ ح ٥.
[٦] «القبّ: ما يدخل في جيب القميص من الرقاع» منه ره.
[٧] ٦/ ٤٦٠ ح ٣، عنه البحار: ٤٧/ ٤٥ ح ٦٣، و الوسائل: ٣/ ٣٧٥ ح ٢، و حلية الأبرار: ٢/ ١٩٨.